إذا مثّلت إدارة قضايا الدولة جهتين متعارضتي المصالح بواسطة موظف فني مستقل لكل جهة، ثم أعيدت أقوال كل ممثل في جلسات صحيحة، عُدّ التمثيل صحيحاً ولا يترتب على بطلان الجلسات السابقة أثر في الحكم.
إن قيام إدارة قضايا الدولة بتمثيل دائرتين متعارضتي المصالح في الدعوى بواسطة موظف فني مستقل لكل منهما وتكرار هذين الممثلين أقوالهما يجعل التمثيل صحيحاً المناقشة: حيث أن الطاعن أسس دعواه كما هي محددة في استدعائه المؤرخ 8/10/1972 على اعتبار مالكة العقار مؤسسة التأمينات الاجتماعية مسؤولة عن الضرر وطلب بالنتيجة الحكم بالتضامن مع وزارة الشؤون البلدية والقروية بالمبلغ المدعى به. وكان الطاعن أوضح دعواه في استدعاء الاستئناف المؤرخ 17/9/1975 أن مسؤولية الوزارة ناتجة عن فعل تابعها شاغل الطابق الذي تسربت منه المياه أما المؤسسة فباعتبارها صاحبة العقار الذي تسربت منه المياه. وحيث أن إدارة قضايا الدولة مثلت الجهة المطعون ضدها اعتباراً من أول جلسة 20/10/1975 حتى نهاية جلسة 1/12/1975 بواسطة الموظف الفني الأستاذ أحمد رمزي ثم مثلت كل واحد من المطعون ضدهما اعتباراً من الجلسة الثانية 22 كانون الثاني بواسطة ممثل مستقل وبما أن أبطال الجلسات السابقة لايؤثر على الحكم المطعون فيه لأن الطرفين كررا أقوالهما في الجلسات الصحيحة فإنه يقتضي اعتبار التمثيل صحيحاً. ولما كان الأستاذ رمزي طلب رد الدعوى للتقادم بصفته ممثلاً لمؤسسة التأمينات الاجتماعية. وكان الأستاذ سلطان طلب رد الدعوى لنفس السبب في جلسة يوم الاثنين المصادف 22 كانون الأول 1975 فإن الطعن لا ينال من الحكم المطعون فيه من هذه الجهة.