لا يجوز أن يصدر الحكم في الموضوع من هيئةٍ لم تسمع مرافعة الخصوم أو لم تُتح لهم أمامها فرصة إبداء أقوالهم؛ فإن صدر كذلك كان الحكم باطلاً بطلاناً متعلقاً بالنظام العام ويُثار تلقائياً.
ان صدور الحكم من هيئة جديدة قبل إتاحة الفرصة أمام الطرفين لإبداء أقوالهما يجعل الحكم باطلا وهذا من متعلقات النظام العام وتثيره المحكمة تلقائيا المناقشة: في الرد على أسباب الطعن: من حيث ان الدعوى تقوم على طلب الحكم بإلزام الجهة المدعى عليها بتعويض الضرر الحاصل في نقض إرسالية قطع التبديل المشحونة على ظهر الباخرة المدعى عليها والمؤمنة لدى الجهة المدعية. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه انتهى إلى إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ ثمانية آلاف ليرة سورية تعويضا على الأضرار موضوع الدعوى وبرد الطلب بالزيادة. ومن حيث تبين من ضبوط جلسات المحكمة الاستئنافية ان هيئة المحكمة التي استمعت إلى أقوال ودفوع الطرفين مشكلة من السادة احمد رئيسا وعضوية المستشاران محمد وظريف في حين ان جلسة النطق بالحكم المطعون فيه مشكلة من السادة احمد رئيسا وكل من المستشارين محمد وجميل ولم يبد أحد من أطراف النزاع أي قول أمام هيئة المحكمة التي فصلت في موضوع النزاع. ومن حيث ان الأصل ان لا يشترك في المداولة إلا القضاة الذين سمعوا المرافعة (قرار نقض 42 تاريخ 28/3/1979). ومن حيث ان إصدار الحكم من هيئة جديدة قبل إتاحة الفرصة أمام الطرفين لإبداء أقوالهما يجعل الحكم باطلا (قرار نقض 1573 تاريخ 28/10/1980). وهذا من متعلقات النظام العام وتثيره المحكمة من تلقاء نفسها مما يستدعي نقض الحكم المطعون فيه. ومن حيث ان النقض لما سلف يغني عن بحث أسباب الطعن ويتيح للجهتين الطاعنتين إبدائها مجدداً عند الاقتضاء. لذلك تقرر بالاتفاق الحكم بمايلي: 1 – نقض الحكم المطعون فيه.