إذا لم ينازع البائع في ثبوت حيازة المشتري للعقار المبيع منذ تاريخ البيع، عُدّ ذلك إقراراً ضمنياً قاطعاً للتقادم. وللمحكمة أن تستخلص من عبارات العقد الصريحة المتعلقة بالثمن والقبض والإبراء ما يبرر رفض إبطال البيع متى اطمأنت إليها.
إن عدم نفي البائع دخول العقار المبيع في حيازة المشتري منذ تاريخ البيع يعتبر من قبيل الإقرار الضمني القاطع للتقادم المناقشة: من حيث أن المدعية الطاعنة لم تنف أن المبيع قد دخل في حيازة المطعون ضده منذ تاريخ البيع مما يعتبر من قبيل الإقرار الضمني القاطع للتقادم بمقتضى المادة 381 من القانون المدني ويغني عن البحث في المانع الأدبي الأمر الذي يستتبع رد هذين السببين. وحيث أنه بالرجوع إلى عقد البيع يتبين أنه قد تضمن العبارة الآتية: «قد بعت العقار المذكور من أخي بثمن معلوم متفق عليه قبضه منه نقداً باليد وأبرأت ذمته عنه وعن المبيع». وحيث أن محكمة الموضوع، بما أولاها القانون من سلطة التقدير انتهت إلى أن هذه العبارة بما تضمنته من صراحة لجهة معلومية الثمن وقبضه تكفي لرفض الحكم بإبطال العقد، عملاً بالمادة 392 مدني، كما لم تجد ضرورة للاستجواب، فلا تكون بذلك قد خالفت القانون، الأمر الذي يستتبع رد هذه الأسباب. لهذه الأسباب، حكمت المحكمة بالاتفاق برفض الطعن.