وجود بضائع مهربة في مكان لا يخضع لرقابة أو إشراف فعلي منسوب لصاحبه، وكان غير مسكون ومفتوحاً على الدخول، لا يُعد بذاته دليلاً قاطعاً على عائدية تلك البضائع لصاحب المكان أو على ارتكابه المخالفة الجمركية.
ان العثور على بضاعة مهربة ضمن دار غير مسكونة وبدون أبواب ولا نوافذ ويمكن الدخول اليها دون ان يكون لصاحب الدار رقابة او اشراف فعلي عليها ليس بدليل على عائديتها لصاحب هذه الدار . المناقشة: من حيث أن المخالفة الجمركية المعزوة للمطعون ضده هي استيراد أقمشة تهريبا و حيث أن الحكم المطعون فيه الذي انتهى إلى تأييد الحكم المستأنف القاضي بعدم مساءلة المطعون ضده قد استند فيما قرره إلى أن الدار التي عثر على البضاعة داخلها غير مسورة وغير مقفلة وليس لها أبواب ولا نوافذ ومحاطة بالطرقات ومن السهل أن يدخلها أي انسان ويضع فيها ما يشاء، وان مجرد ثبوت ملكية العقار لأحد الناس لا يعني قيامه بالتهريب لمجرد وجود بعض المهربات فيه أو حيازته لهذه المهربات وان الضبط المنظم قد أثبت وجود المهربات في الدار العائدة للمطعون ضده الا أنه لم يثبت كون هذه البضاعة عائدة له طالما أنها مباحة وغير مصانة وهو بعيد عنها في دمشق وحيث أن الجهة الطاعنة تعيب على الحكم المطعون فيه انتهاؤه إلى هذه النتيجة لأسباب بينتها في لائحة طعنها وحيث أنه بالرجوع إلى ضبط المخالفة أنه يتبين لم يتضمن وصفا للدار التي عثر داخلها على المهربات موضوع الدعوي لذلك يكون لا معقب على محكمة الموضوع اذا هي استجابت لطلب الاستماع إلى بينة المطعون ضده ولطلب اجراء الكشف على الدار المذكورة للتحقق من صحة ما دفع به المطعون ضده أنها غير مسكونة وبدون باب ولا نوافذ وحيث أنه وقد توضح من الكشف الذي أجرته محكمة الموضوع على الدار المذكورة أنها غير مسكونة وبدون أبواب ولا نوافذ يغدو مجرد العثور على المهربات داخلها لا يؤلف أكثر من قرينة اثبات على عائدية البضاعة المهربة للمطعون ضده أو قبوله بايداعها فيه والمحكمة الموضوع أن تقبل بينة العكس ضدها وحيث أنه يعود لمحكمة الموضوع بما لها من سلطة التقدير ما تبنته بشأن أن العثور على البضاعة المهربة داخل الدار المذكورة ليس بدليل على عائديتها للمطعون ضده. وهي وقد أعلنت عن مصدر بناء تقييمها للبينة على هذا الوجه بما لحظته من الكشف الجاري على المكان الذي وجدت فيه البضاعة والذي جاء فيه أنه عبارة عن دار غير مسكونة وبدون أبواب ولا نوافذ ويمكن الدخول اليها دون أن يكون لصاحب الدار رقابة أو اشراف فعلى عليها ومن ثم بما اعتمدته من شهادات الشهود من أن المطعون ضده يشغل ذلك المكان ويقيم في دمشق وكان متغيبا عن القرية يوم مصادرة البضاعة وكان الاخذ بوجهة النظر المشار اليها يحقق سلامة الحكم المطعون فيه. لذلك حكمت المحكمة بالاتفاق برفض الطعن موضوعا.