تقتصر ولاية محكمة النقض على رقابة القانون متى انتهت إلى رفض الطعن دون أن تنقض الحكم أو تتصدى للموضوع، وبالتالي لا تُسأل عن عدم البت في طلبات موضوعية لم تدخل في نطاق حكمها.
ان محكمة النقض تعتبر محكمة قانون عند الاقتصار في حكمها على رفض الطعن دون نقض الحكم والبت في الموضوع، فلا يقبل النعي على هذا الحكم إغفاله البت في بعض الطلبات الموضوعية المناقشة: تقدم المدعي بتاريخ 15/1/1978 إلى هذه المحكمة بدعوى ضد المدعى عليه رئيس بلدية حمص إضافة للوظيفة جاء فيها أنه سبق لمحكمة النقض – الدائرة المدنية الثانية – ان أصدرت بتاريخ 27/8/1977 ورقم أساس/556/قرار/1007/حكما يتضمن رفض الطعن المنصب على حكم محكمة الاستئناف المدنية بحمص المؤرخ في 30/10/1075 رقم (244/261) وإن حكم النقض المذكور لم يتعرض إلى البت بالطلب العارض الذي كلفت محكمة البداية مقدمه بتسديد الرسوم وإن هذا الرسم قد سدد فعلا كما ان حكم النقض لم يتطرق أيضاً إلى البت بالطلب الآخر المدلى به في الفقرة (ج) من مذكرة الجهة المدعية المؤرخة في 1/11/1973 حيث اقتصر على الفصل بالدعوى على أساس الطلبات المبينة في الاستدعاء الأصلي. لذا فالمدعي يطلب بالنتيجة دعوة الجهة المدعى عليها والمحاكمة معها وإنابة محكمة الاستئناف بحمص لدعوة الخبراء الذين تقدموا بالتقرير الموجود بالدعوى المستعجلة لسؤالهم عن قيمة العقار المستملك مع منشآت جديدة عليه بتاريخ إيداع الثمن في المصرف بتاريخ 30/11/1968 تمهيدا للحكم بالثمن على هذا الأساس وانسجاما مع ما جاء بالمذكرة المؤرخة في 1/11/1073 وتطبيقا للمبادىء الواردة بقرار النقض المشار إليه وتضمين الجهة المدعى عليها الرسوم والمصاريف والأتعاب. المناقشة: من حيث ان دعوى المدعي سامي ضد رئيس بلدية حمص إضافة لوظيفته مقدمة إلى محكمة النقض استنادا إلى حكم المادة/218/من قانون أصول المحاكمات بمقولة ان المحكمة أغفلت البت في الطلب العارض الذي قدمه المدعي ودفع عنه الرسوم كما أغفلت البت في الطلب العارض الثاني المدلى به في الفقرة/جـ/من مذكرته المؤرخة 1/11/1973. ومن حيث ان قرار النقض الصادر في هذه الدعوى أساس 556/قرار/1007 لعام 1977 قضى برفض الطعن المقدم من المدعي مما يعني بان دور محكمة النقض قد اقتصر على رفض الطعن بالحكم تأسيساً على أنها محكمة موضوع لان محكمة النقض لا تكون محكمة موضوع إلا في حالتين الحالة الأولى عندما تنقض الحكم وكان الموضوع صالحا للحكم جاز ان تستبقيه لتحكم فيه والحالة الثانية إذا كان الطعن للمرة الثانية ورأت المحكمة نقض الحكم المطعون فيه وجب عليها الحكم في الموضوع توفيقا مع حكم الفقرة/3/من المادة/260/من قانون أصول محاكمات. ومن حيث ان محكمة النقض كما يبدو قررت رفض الطعن دون ان تنقض الحكم الأمر الذي يوجب النعي على حكم النقض برفض الطعن إغفال الحكم في بعض الطلبات الموضوعية التي ينفرد بالفصل فيها قضاة الأساس دون معقب من محكمة النقض التي تبقى محكمة قانون عند الاقتصار في حكمها على رفض الطعن. لهذا تقرر بالاتفاق: رد الدعوى.