• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يختص قاضي الصلح بجميع المنازعات الناشئة عن حقوق الارتفاق

إذا كانت الدعوى تدور حول نزاع ناشئ عن حق ارتفاق، فإن الاختصاص ينعقد لقاضي الصلح على وجه الإطلاق، ولا يخرج النزاع عن هذا الاختصاص لمجرد أن موضوعه يتصل بإلغاء أو تعديل تسجيل الحق العيني المرتبط بالارتفاق.

نص الاجتهاد

إن قاضي الصلح مختص للنظر في جميع المنازعات الناشئة عن حقوق الارتفاق بصورة مطلقة المناقشة: الوقوعات:ادعى عبد الكريم لدى محكمة البداية المدنية في حماة على المدعى عليهم المميز عليهم قائلاً أنه يملك كامل العقار الموصوف في المحضر رقم 1944 من المنطقة العقارية الثانية في حماة وقد سجل هذا العقار أثناء التحديد والتحرير دون أن يكون عليه أي حق ارتفاق لأي عقار، إلا أن المدعو أمين طلب من المصالح العقارية بدمشق تسجيل حق الارتفاق لعقاره الموصوف في المحضر رقم 1922 بقسميه 1و2 من المنطقة ذاتها على عقار المدعي رقم 1944 باعتباره مالكاً منذ القديم حق النور والهواء ومسيل المياه، وقد سهى عن تسجيل هذا الحق أثناء التحديد والتحرير، وقد أحيلت القضية إلى القاضي العقاري في حماة الذي أصدر قراره المؤرخ في 20 حزيران 1950 برقم 962/6 بتسجيل حق الانتفاع للعقار رقم 1922 بالنور والهواء بواسطة تسع عشر نافذة وسيل ماء المطر من أسطحته بواسطة الميازيب الموجودة حالياً على العقار المرتفق رقم 1944 وإلغاء تحديد حق مسيل المياه القذرة المقيد للعقار 1922 على العقار 1944 من قبل المهندس في محضر التحديد ولدى تمييز هذا القرار من قبله قررت محكمة التمييز بتاريخ 15 آب 1950 ورقم 321/305 رد التمييز على اعتبار أن القرار المميز غير خاضع للتمييز وإنما يحق للمتضرر منه أن يتذرع بأحكام الفقرة الأخيرة من المادة 14 من القرار 188 التي خولت كل من يتضرر من معاملة التسجيل حق الادعاء مباشرة بعدم انطباقه على القانون وأن صاحب العقار الملمع إليه أمين قام مع باقي الشركاء المالكين السابقين أثناء سير الدعوى ببيع العقار 1922 بقسميه 1 و2 وفراغه لأسماء المدعى عليهم، لذلك جاء يطلب إلغاء حق الارتفاق المذكور.وبنتيجة المحاكمة قررت محكمة البداية بتاريخ 2 كانون الأول 1954 إلغاء حق الارتفاق على عقار المدعي.فاستدعى وكيل المميز عليهم استئناف هذا القرار لدى محكمة الاستئناف المدنية في حماة طالباً فسخه ورد دعوى المستأنف عليه.وبنتيجة المحاكمة استندت محكمة الاستئناف إلى المادة 63 من قانون أصول المحاكمات التي تنص في الفقرة (و) على أن محكمة الصلخ تختص (في إحداث حق الارتفاق التعاقدي واستعمال حقوق الارتفاق الطبيعية والقانونية والتعاقدية وجميع المنازعات الناشئة عن هذه الحقوق)، فقررت بتاريخ 9 آذار 1955:1 – قبول الاستئناف شكلاً لتقديمه ضمن مدته القانونية.2 – قبوله موضوعاً وفسخ الحكم البدائي ورد الدعوى لتقديمها لغير مرجعها.3 اعادة السلفة الاستئنافية للمستأنف.التدقيقات التمييزية:إن محكمة التمييز بعد اطلاعها على استدعاء التمييز المؤرخ والمقيد في 5/5/1955.وعلى اللائحة الجابية المؤرخة في 11 منه.وعلى كافة أوراق هذه الدعوى.وبالمداولة اتخذت القرار الآتي:من حيث أن وكيل المميز يطعن في الحكم الاستئنافي طالباً نقضه واعتبار المحكمة البدائية ذات اختصاص بالحكم في هذه الدعوى التي تستهدف إلغاء التسجيل للحقوق التي قررها القاضي العقاري لمصلحة عقار على عقار آخر من جهة الانتفاع بالنور والهواء وإسالة مياه الأمطار وذلك لأن النص الوارد في الفقرة (و) من المادة 63 من قانون أصول المحاكمات لا يشمل مثل هذه الدعوى.في هذا السبب:من حيث أن الدعوى قائمة بطلب إلغاء (تسجيل حق الانتفاع بالنور والهواء للعقار رقم 1922 بواسطة تسعة عشر نافذة ومسيل ماء المطر من أسطحة غرف العقار المذكور بواسطة الميازيب الموجودة حالياً في العقار المرتفق عليه ذي الرقم 1944 من المنطقة الثانية في حماة في السجل العقاري).ومن حيث أن القاضي البدائي في حماة عد هذه الدعوى من اختصاصه وفصل فيها غير أن محكمة الاستئناف فسخت حكمه معتبرة المحكمة البدائية غير مختصة قانوناً بالحكم فيها.ومن حيث أن الفقرة (و) من المادة 63 من قانون أصول المحاكمات خصت محكمة الصلح في جميع المنازعات الناشئة عن حقوق الارتفاق بصورة مطلقة فإن هذا الاطلاق يجعل الحكم المميز موافقاً للقانون جديراً بالتصديق. لذلك قررت المحكمة بإجماع الآراء تصديق الحكم المميز.