• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الشرط الجزائي يفترض الضرر ويُلقي على المدين عبء إثبات انتفائه

إذا تضمن العقد شرطاً جزائياً، افترض القانون تحقق الضرر وحَمل المدين عبء إثبات أن الدائن لم يلحقه أي ضرر، فلا يُشترط على الدائن إثبات الضرر للاستحقاق. أما منازعة المدين في الضرر فمردّها إلى الإثبات عليه، ثم لمحكمة الموضوع تقدير النتيجة الواقعية.

نص الاجتهاد

إن وجود الشرط الجزائي في العقد يجعل الضرر مفترضاً والتعويض الاتفاقي متوجباً، ولا يكلف الدائن بإثبات وقوع الضرر. أما إذا نفى المدين وقوعه فإن عبء الإثبات يقع على عاتقه المناقشة: حيث أن الدعوى تقوم على طلب إلزام المدعى عليه بفراغ الشقة موضوع الدعوى وإلزامه بأداء ثلاثة آلاف ليرة سورية تطبيقاً للفقرة 11 من العقد وإلزامه بتنفيذ شروط العقد واكمال النواقص. وحيث أن الحكم المطعون فيه استجاب لطلبات المدعي عدا ما يتعلق بالتعويض الاتفاقي فقد قضى برد الدعوى لهذه الجهة. وحيث أن مجرد اعداد معاملة الفراغ لا يكفي لاعتبار الطاعن أديب منفذاً التزامه. وحيث أنه بمقتضى المادة 158 مدني فإن المطالبة بالفسخ أو التنفيذ إذا لم يوف أحد الطرفين بالتزامه تكون بعد اعذار المدين. وحيث أن المدعي، المطعون ضده، هو الذي أعذر الطاعن ووضعه في موضع التأخر عن تنفيذ التزامه بعدم استجابته للتنفيذ عند توجيه الاعذار إليه. وحيث أنه لا يجدي الطاعن في شيء قوله أنه أعد المعاملة أو أنه كان مستعداً لاجراء الفراغ قبل توجيه الانذار، وبالتالي فإن البينة التي يريد اقامتها لا تزيل أثر توجيه الاعذار مما يجعل الطعن المتصل بهذه الناحية غير نائل من الحكم. وحيث أن الحكم المطعون فيه ذهب لرد طلب التعويض الاتفاقي بداعي أنه لم يثبت وقوع الضرر. وحيث أن التعويض الاتفاقي بالرغم من عدم الحكم به عند انعدام وقوع الضرر أو تخفيضه إذا كان غير متناسب مع الضرر الذي وقع. إلا أن وجود الشرط الجزائي بمقتضى المادة 225 مدني يجعل وقوع الضرر مفترضاً لا يكلف الدائن بإثباته. فإذا ادعى المدين أن الدائن لم يلحقه ضرر فعليه هو لا على الدائن عبء الإثبات. وحيث أن الحكم المطعون فيه لم تلحظ فيه هذه الناحية واعتبر الضرر غير واقع لمجرد عدم إثباته، مع أنه يتعين على المدين في الحالة المعروضة إثبات وبيان أن الدائن لم يلحقه أي ضرر وعند ذلك يعود لمحكمة الموضوع تقدير حصول الضرر أو نفيه من الناحية الواقعية، مما يتعين معه نقض الحكم لهذه الجهة.