تشكيل لجنة طبية ثلاثية لفحص المستفيد من العفو العام لا يَحُول دون سلطة المحكمة في طلب خبرة طبية ثانية أو تحقيق فني جديد متى اقتضت الحاجة، ما دام النص لم ينص صراحة على الحصرية أو نهائية القرار.
لمحكمة الموضوع في مطلق الأحوال الاستعانة بخبرة جديدة كلما وجدت داعيا أو سبيلا إلى ذلك بما فيما ذلك أثبات الأمراض العضال بالنسبة لقانون العفو المناقشة: من حيث أن مال الطعن الواقع من الطاعن المحكوم ينصب على طلب تشكيل لجنة طبية خماسية لعرض الطاعن المذكور عليها للتأكد مما إذا كان مرضه من الأمراض العضالة غير القابلة للشفاء وتشمليه من ثم في حال الثبوت بأحكام قانون العفو العام رقم 26 الصادر بتاريخ 13/3/1978 . ومن حيث أن المحكمة العسكرية مصدرة القرار المطعون لم تستجب إلى هذا الطلب معتمدة في ذلك أحكام الفقرة الأولى من المادة 6 من القانون المذكور معتبرة أن قرارات اللجنة الطبية الثلاثية التي نصت عليها أحكام الفقرة المذكورة هي قرارات نهائية تختص بها اللجنة المذكورة حصرا . وحيث ورد في معرض تحليلها للقرار المطعون فيه مايلي : (000فلو أراد الشارع في قانون العفو العام رقم 26 لعام 1978 أمكانية دحض قرار الخبرة الطبية المتعلقة بفحص المصاب بمرض عضال لكان لم يحدد في متنه لجنة طبية ثلاثية حصرا وإنما كان ورد النص على الشكل التالي : (( تشكل خبرة أو لجان طبية لفحص من يستفيد من أحكام الفقرة م.) وبالتالي عندئذ تطبق على قرارات هذه اللجان القواعد المتعلقة بالخبرة التي تسمح للأطراف المتنازعة والخصوم بان يلجأوا إلى الطعن في قرارات هذا اللجان عن ( طريق ) تشكيل لجان طبية أخرى ) . ومن حيث انه لابد لتحري مقاصد المشرع عن هذا النص من العودة به إلى القواعد القانونية العامة للخبرة التي تناولتها أحكام المواد 138 ومابعدها من قانون البينات لمقارنه ماورد فيها بهذا الشأن من نص المادة 6 من قانون العفو . فمن الرجوع إلى أحكام الفقرة 3 من المادة 154 من القانون المذكور والتي نصت على مايلي : 3 – ولها اذ رأت عدم كفاية الايضاحات أن تأمر من تلقاء نفسها أو بناء على طلب احد الخصوم بالقيام بتحقيق فني جديد او بعمل تكميلي تعهد به إلى الخبير نفسه ا والى خبير آخر )). يبين ان لمحكمة الموضوع في مطلق الأحوال الاستعانة بخبرة جديدة كلما وجدت داعيا او سبيلا إلى ذلك وان القول بان النص الوارد في الفقرة/أ/ من المادة 6 من قانون العفو العام يحول دون المحكمة وتشكيل خبرة طبية ثانية على أساس ان هذه اللجنة هي المختصة حصرا بهذه الخبرة وان قرارها نهائي بتعارض مع القواعد العامة للخبرة ومع النص نفسه للأسباب الآتية : 1 – لم يتضمن النص مايشير بألفاظه وميناه ومعاينة إلى اختصاص اللجنة الطبية الحصري بهذه الناحية ولا إلى قرارها ذاك يصدر بالدرجة النهائية أو المبرمة . 2 – أن هدف الشارع من النص على تشكيل لجنة على نحو معين هو تحقيق أمرين أولهما التأكيد على وجوب أجراء الخبرة الطبية لتحديد حالة المرض العضال غير القابل للشفاء عند المريض المحكوم وثانيهما وجوب التثبت من ذلك عبر الخبرة الجماعية الثلاثية وحجبها عن الخبرة الأحادية وعن تنيب من ذلك عبر الخبرة الجماعية الثلاثية وحجبها عن الخبرة الأحادية وعن تنسيب محكمة الموضوع بهذه الشأن استثناء من القواعد العامة المتعلقة بتشكيل الخبرة المنصوص عنها في المادة 138 من قانون البينات التي أجازت أصلا أجراء التحقيق الفني بواسطة خبير واحد أو ثلاثة خبراء .