إذا صدر تنظيم إداري/قضائي ينعقد بموجبه الاختصاص المكاني لمحاكم معينة في الجرائم الواقعة ضمن ناحية محددة، وجب التزام هذا التحديد وتعيين المحكمة المختصة وفقه، ولا يُعتدّ بالتخلي الذي يفضي إلى تعطيل العدالة.
ان محاكم دمشق هي المختصة مكانيا بالنظر في الجرائم الواقعة في ناحية ببيلا المناقشة: كان قاضي صلح الجزاء بدمشق قد أصدر قرار بعدم اختصاصه المكاني لرؤية الدعوى رقم 671 بحجة أنها من اختصاص محكمة صلح داريا .ولما احيلت الاضبارة الى محكمة صلح داريا كان قد صدر قرار عن وزارة العدل برقم 6940 تاريخ 30/10/1977 المتعلق بأحداث ناحيتي جرمانا وببيلا وجعل أمر النظر في الجرائم الواقعة في هاتين الناحيتين والقرى التابعة لها معقودا لمحاكم دمشق .ولما كانت قريتا السبينة والست زينب (مكان وقوع الجرم) تابعتين لناحية ببيلا فقد أصدر قاضي صلح داريا بتاريخ 11/10/1978 قرارا رقم 373 بالتخلي عن الدعوى لعدم الاختصاص المكاني وقد اكتسب القراران الدرجة القطعية وتعطل سير العدالة . فطلب المحامي العام الأول بدمشق بعد هذه المحكمة تعيين المرجع الصالح لرؤية الدعوى ومن حيث أن قرار وزارة العدل الآنف الذكر جعل الاختصاص معقودا لمحاكم دمشق لرؤية الدعاوى المتعلقة بناحية بيلا مما يوجب نقض قرار قاضي صلح دمشق تاريخ 6/3/1977 وتعيينه مرجعا النظر في القضية . لذلك تقرر بإجماع الآراء نقض قرار فاضي صلح دمشق تاريخ 9/3/1977 وتعيينه مرجعا لرؤية القضية .