الإنذار السابق على الادعاء في إساءة الائتمان شرطٌ جوهري لتكوين الجريمة؛ يبرز منه سوء القصد وتُحتسب منه مدة التقادم، فإذا لم يوجد إنذار صحيح فلا تقوم الجريمة ولا يحلّ الادعاء محلّه.
ان الانذار المنصوص عنه في المادة 657 عقوبات يعتبر ركنا من اركان جريمة اساءة الائتمان لا وسيلة من وسائل اثباتها ومنه يتضح سوء القصد وتحسب مدة التقادم فاذا خلت الدعوى من الانذار المستوفي لشروطه فقدت الجريمة عنصرا من عناصر تكوينها بحيث لا يبقى لها وجود اصلا ولا تقوم الدعوى مقام الانذار في هذا المجال المناقشة: حيث أن كل من تصرف بمبلغ من المال أو بأشياء أخرى من المثليات سلمت إليه لعمل معين، وهو يعلم أو كان يجب أن يعلم، أنه لا يمكنه إعادة مثلها، ولم يرئ ذمته رغم الانذار يعاقب بالحبس حتى سنة، وبالغرامة حتى ربع قيمة المردود والعطل والضرر، على أن لا تنقص الغرامة عن خمس وعشرين ليرة (المادة 657 ق.ع). وحيث أن المشرع اشترط في هذه الجريمة، أن يسبق الادعاء بها انذار، مستوف شروط صحته، ليتدبر المؤتمن أمره. ويبرئ ذمته، بتسليم المال أو الشيء الذي أؤتمن عليه أو مثيلاً له، ويعتبر الانذار ركناً من أركان الجريمة، لا وسيلة من وسائل إثباتها، ومنه يتضح سوء القصد وتحسب مدة التقادم، فإذا خلت الدعوى من الانذار المستوفي لشروطه، فقدت الجريمة عنصراً من عناصر تكوينها، بحيث لا يبقى لها وجود أصلاً.