• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

قاضي الصلح لا يختص بالأمور المستعجلة إلا تبعاً للدعوى الأصلية الداخلة في حدود اختصاصه

قاضي الصلح لا يختصّ بالأمور المستعجلة إلا بقدر ما تكون تابعة للدعوى الأصلية المقامة أمامه ضمن حدود اختصاصه، ولا يملك الفصل في أساس الحق تحت ستار الإجراء المستعجل؛ فإذا انطوت الدعوى على طلب موضوعي وجب طرحها وفق أصولها أمام المحكمة المختصة.

نص الاجتهاد

أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الرابع: أصول المحاكمة لدى المحاكم البدائية/مادة 185/ إن قاضي الصلح ليس قاضياً للأمور المستعجلة إلا تبعاً للدعوى الأصلية في الموضوع في الموضوع المقامة أمامه ضمن حدود اختصاصه. الحكم المميز صادر وجاهياً عن محكمة صلح الزبداني بتاريخ 7 / 3 / 1955 رقم 40 / 30 القاضي بالزام المدعى عليه المميز بإزالة التجاوز الواقع منه على عقار المدعى عليه ومنعه من معارضة المدعي باضافة القسم المقتطع من داره موضوع الدعوى الوارد بالكشف وذلك بالاستناد الى سند التمليك المبرز والتقرير المؤرخ في 19 / 1 / 1955 من حيث أن وكيل المميز يطلب النقض لأسباب تتلخص فيما يلي: 1 – تبين من اضبارة الدعوى أن المدعي أقامها بصورة مستعجلة لدى قاضي الصلح الذي قرر فيها إجراء الكشف المستعجل وتعين الحالة الراهنة ثم دعا لطرفين وسار في الدعوى كأنها دعوى بالموضوع وهو ما يخالف المادة 78 من قانون أصول المحاكمات وأن المدعي لم يقدم دعوى مستقلة بالأساس حسب الأصول وقد ذكر القاضي في حكمه أنه قابل للتميز مع أن القرارات الصادرة في الأمور المستعجلة قابلة للاستئناف وغير تابعة لأي رسم. 2 – لقد استند القاضي بحكمه الى تقرير الخبير المنظم على غير الأصول إذ أنهم لم يتبلغوا موعد الكشف والموكل لم يتبلغه والخبراء طبقوا سند تمليك المدعي واعتبروا المساحة فيه ثابتة مع أن السند معطى بحق التصرف والمساحة في مثل هذه الأسناد ليست ثابتة بل تقريبية، فهي تستند الى شهادة الهيئة الاختيارية، هذا ولم يطبق سند التمليك المبرر من الموكل على أرضه ولم يستشهد الجوار العارفون بالحدود. 3 – وقد لجأ القاضي الى تعيين خبراء من دمشق وكلف الموكل بتأدية مائة ليرة سورية بعد أن دفع أربعين ليرة مما يخالف القانون ومن الواجب تعيين خبراء من أهالي الزبداني الذين يعرفون الحدود السابقة. فعن السبب الأول: من حيث أنه تبين من الرجوع الى استدعاء دعوى المدعي المؤرخ 24 / 1 / 1955 أنه مقدم الى قاضي الأمور المستعجلة في الزبداني والمدعي يطلب فيه اجراء الكشف السريع المستعجل لاثبات الحالة الراهنة وبالمحاكمة معه (أي مع المدعى عليه) الحكم عليه بإعادة ما تجاوز من حقوق أرضه وتوقيفه عن البناء ريثما تنتهي المحاكمة وتضمينه المصاريف والرسوم والعطل والضرر ويتضح من ذلك أن ما يطلبه المدعي بدعواه أمامالقاضي يؤلف دعويين احداهما مستعجلة والأخرى دعوى في الموضوع وهو ما لا يتفق مع أحكام المادة 78 من قانون أصول المحاكمات بل يستبع تكليف المدعي بحصر ما يطلبهن فإن كان يقصد بالدعوى اعتبارها مستعجلة فصل فيها القاضي على هذا الاعتبار إذ أن الحكم في الدعوى المستعجلة يصدر بدون تعد للموضوع بل يقتصر على وصف الحالة الراهنة واتخاذ التدبير المقتضي إذا وجد لذلك محل. أما إذا كان المدعي يقصد بدعواه الحكم في أساس الحق المدعي به فإن ذلك يوجب عليه إقامة الدعوى وفق أصولها أمام المرجع المختص وهو غير قاضي الأمور المستعجلة لاسيما وأن الطعن في الأحكام الصادرة في الأمور المستعجلة يكون باستئنافها وتميزها بخلاف الطعن في أحكام قضاة الصلح فإنه التمييز فحسب باستثناء ما ورد في المادة 228 من قانون أصول المحاكمات. ومن حيث أن القاضي لم يسر على هذا النهج القانوني في الدعوى بل حكم في أساس الحق المدعي به مع أن الدعوى أقيمت لديه بوصفه قاضياً للأمور المستعجلة مما يجعل الحكم مستوجباً النقض من هذه الناحية، ومن حيث أن هذا النقض لا يدع مجالاً لبحث بقية ما ورد في أسباب التمييز فتمكن اثارتها أمام قاضي الموضوع حين نظره في الدعوى بعد النقض. لذلك تقرر بالاجماع نقض الحكم المميز لما سبق بيانه.