وجود متهم واحد ممن يجب محاكمته أمام القضاء العسكري يكفي لانعقاد الاختصاص للمحكمة العسكرية في محاكمة جميع الفاعلين في الجريمة، ما لم تُنتهِ الدعوى بالنسبة إليه بمنع المحاكمة؛ فإذا زال هذا السبب عاد الاختصاص للقضاء العادي.
إذا كان أحد المتهمين بالسرقة من العسكريين وأشباههم كان الاختصاص للمحاكم العسكرية. وإذا انتهت الدعوى بمنع محاكمته فإنها تخرج عن اختصاص القضاء المذكور ويسترد القضاء العادي سلطته لزوال الباعث على حجب هذا الاختصاص عنه. المناقشة: من حيث أن المادة 50 من قانون العقوبات العسكري جعلت المحكمة العسكرية مختصة لمحاكمة جميع الفاعلين إذا كان أحدهم ممن يجب محاكمته أمامها ومؤدى ذلك أن وجود متهم واحد من العسكريين يجعل الاختصاص لهذا القضاء ويحول دون رؤيتها أمام المحاكم العادية أما اذا انتهت الدعوى بمنع محاكمة العسكري وأشباهه فإنها تخرج عن اختصاص القضاء المذكور ويسترد القضاء العادي سلطته لزوال الباعث على حجب هذا الاختصاص عنه. وحيث أن القرار المطعون فيه قد سار على خلاف هذا النهج وقرر منع محاكمة المتهمين المدني والعسكري معاً مما يجعل أسباب الطعن المثارة من قبل معاون النائب العام ترد على القرار المطعون فيه وتنال منه ويتعين نقضه لهذه الجهة.