• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يتحقق التدليس لمجرد صدور كذب أو خداع سابق على العقد

لا يتحقق التدليس لمجرد صدور كذب أو خداع سابق على العقد، بل يلزم أن يكون هذا السلوك قد حال فعلاً دون إدراك الحقيقة أو استجلائها من قبل المتعاقد المخدوع؛ فإذا أمكنه استيضاح الأمر عند انعقاد العقد أو فُهم مضمونه وأقرّ به، فلا أثر للتدليس على العقد.

نص الاجتهاد

إن مجرد الكذب لا يكفي للتدليس ما لم يتبين بوضوح أن العاقد المخدوع لم يكن يستطيع استجلاء الحقيقة رغم هذا الكذب وعلى هذا فإن الكذب والخداع لا يرتبان أي أثر على العقد إذا كانا سابقين لمجلس العقد الذي ينعقد بحضور رئيس المكتب العقاري الذي يوضح للعاقد المخدوع حقيقة ما هو مقدم عليه المناقشة: دعوى المدعية، المطعون ضدها، ومن بعدها ورثتها تهدف إلى المطالبة بإبطال عقد البيع رقم 282 لعام 1963 الجاري أمام رئيس المكتب العقاري المعاون على العقار 916/8 من منطقة قنوات بساتين لعلة أن المدعى عليها، الطاعنة، قد خدعتها وأوهمتها بأنها تريد الاستحصال لها على بطاقة صحية حتى دفعتها إلى بصم عقد البيع المزعوم ولكونها لم تقبض ثمن العقار ولم تكن على علم بعملية البيع.المحكمة:حيث أن الحكم المطعون فيه الذي انتهى إلى إبطال البيع، قد أسس قضاءه على أن البيع صدر مشوباً بالغلط والتدليس،اللذين وقعت بهما المدعية بفعل المدعى عليها التي استجرتها إلى تسجيل العقار على اسمها بعد أن أوهمتها بأنها ستأخذها إلى الدائرة المختصة من أجل الذهاب إلى الحج. وأنها أخفت الحقيقة عنها فانطلى الخداع عليها. وأن مجرد الكذب يكفي لغش هذه المرأة بالنظر لحالتها الفكرية والصحية السيئة.ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد سار على أن مجرد الكذب لا يكفي للتدليس ما لم يتبين أن العاقد المخدوع لم يكن يستطيع استجلاء الحقيقة بالرغم من هذا الكذب. فإذا كان يستطيع ذلك، فلا تدليس (تراجع الاقضية رقم 615/431 ورقم 469 ورقم 40 لعام 1962 ورقم 2566 لعام 1958).ومن حيث أن مؤدى الادعاء وما استظهرته محكمة الموضوع، أن الكذب والخداع اللذين تتذرع بهما المدعية كانا سابقين لمجلس العقد الذي انعقد بحضور رئيس المكتب العقاري المعاون والذي أوضح للعاقدة المخدوعة ما هي مقدمة عليه كما هو ثابت بتصريحه في ذيل العقد حيث جاء فيه قوله:«انه حقق عن هوية كل واحد من الفريقين وأهليته فلم يجد مانعاً من استماع إقرارهما. وأنه بعد تلاوة نص العقد عليهما وتفهيمهما مضمونه أقراه بإيجاب وقبول صريحين، ووقعا النسخ الثلاث منه بحضور الشهود والمعرفين الموقعين أدناه».ومن حيث أنه ما دام الأمر كذلك، فإن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه لجهة التدليس يخالف الاجتهاد المستقر ويعرض الحكم للنقض.