إذا تضمّن القرار الإعدادي فصلاً نهائياً في جزء محدد من موضوع الدعوى، ورفع يد المحكمة عن هذا الجزء وأغلق الخصومة فيه، فإنه يكتسب صفة الحكم القطعي في هذا الجزء ويجوز الطعن فيه استقلالاً دون انتظار الحكم النهائي في بقية الدعوى.
ان القرار الاعدادي الذي يتضمن اعتبار المحاسبة الجارية بين الخصوم منقضية حتى تاريخ معين وتوزيع الحاصل عليهم ورد الطلب لجهة إعادة مبلغ مدعى به انما يتصف بطابع الحكم الفاصل في جزء من موضوع الدعوى بشكل قطعي وبصورة يرفع يد المحكمة عن هذا الجزء وينهي الخصومة فيه مما يجعل هذا القرار قابلا للطعن قبل الفصل في موضوع الدعوى المناقشة: من حيث ان الطعن يهدف إلى نقض الحكم الاستئنافي الذي انتهى إلى إعلان عدم جواز الطعن في القرار المتضمن اعتماد تقرير الخبرة الحسابية واعتبار المحاسبة بين المدعي والمدعى عليهم منقضية حتى نهاية عام 1975 وتكليف الحارس القضائي دفع مبلغ 76040.63 ل.س للمدعي والمدعى عليهم موزعا كما يلي: تكليف الطرفين للاتفاق على حارس قضائي بدلا من (س) الذي طلب شخصيا إعفاءه من المهمة. ورد طلب الجهة المدعية لجهة عدم إعادة العشرة آلاف للمدعى عليه محمد. تأسيساً على أنه ليس من الأحكام المؤقتة التي أنهت الخصومة. وحيث ان المشرع قد حظر الطعن في الأحكام التي تصدر قبل الفصل في موضوع الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة كلها أو بعضها ولا ترفع يد المحكمة عن الدعوى إلا مع الطعن في الحكم الصادر في الموضوع سواء أكانت تلك الأحكام قطعية أو متعلقة بالإثبات أو بسير الإجراءات قد أجاز الطعن في الأحكام المؤقتة على وجه الاستقلال تفاديا للأضرار التي قد تنجم عن انتظار أمد التقاضي كما هو صريح المادة 220 أصول. وحيث ان القرار المطعون فيه بفقرتيه الأولى والسابعة قد أنهى بعض الخصومة لجهة ما قضى به من اعتبار المحاسبة بين المدعي وبين المدعى عليهم منقضية حتى نهاية عام 1975 وتوزيع الحاصل على الطرفين وكذلك لجهة ما قضى به من رد الطلب الرامي لعدم إعادة العشرة آلاف ليرة سورية للمدعى عليه محمد. وحيث ان ما ذكر يتصف بطابع الحكم القطعي الفاصل في جزء من موضوع الدعوى بشكل قطعي بصورة يرفع يد المحكمة عن هذا الجزء وينهي الخصومة بهذا الجزء مما يجوز الطعن فيه. وحيث ان القرارات المتعلقة بتعيين الحارس القضائي أو تبديله هي بطبيعتها من القرارات التي لا تقبل الطعن بالنقض. لهذه الأسباب تقرر بالاتفاق رد الطعن شكلاً لجهة تبديل الحارس.