وقف تنفيذ الحكم المعترض عليه في اعتراض الغير لا يكون إلا إذا اقتنعت المحكمة بوجود ضرر جسيم يترتب على مواصلة التنفيذ، مع لزوم بيان هذا الضرر وتقديره وموازنته مع ضرر الخصم الآخر.
إن اعتراض الغير لا يوقف تنفيذ الحكم المعترض عليه ما لم تقرر المحكمة خلاف ذلك متى كان في مواصلة التنفيذ ضرر جسيم. المناقشة: الوقوعات:طلب المميز عليه من المحكمة الشرعية بدمشق باستدعائه المتضمن اعتراض الغير ضد المميزة توقيف تنفيذ الحكم الشرعي المؤرخ في 21/10/1947 رقم 2826 المتضمن فرض نفقة شهرية قدرها مئتا ليرة سورية للمعترض عليها وولديها منه من قبل زوجها المتوفى نسيب، لأن هذا مدين له بمبلغ ستة آلاف ليرة سورية بموجب سند دين منظم لدى كاتب العدل بدمشق بتاريخ 15/1/1945 رقم خاص 19 وعام 314 وقد أصابه استحقاق من وقفي مصطفى المؤدن الحريري ومحمد العرابي وتنفيذه ضار بصالحه.وإن القاضي الشرعي بعد أن اطلع على الاستدعاء المذكور قرر وقف تنفيذ الحكم نتيجة الدعوى المقامة من المستدعى بطلب ابطاله.في الموضوع:طلبت المميزة نقض الحكم:1 – لأن القاضي أصدر قراره بوقف تنفيذ دون سماع أقوالها حسب صراحة المادة 157 وما يليها من الأصول.2 – لأن القرار لم يستند إلى أية وثيقة تبرر صدوره وان مجرد ابراز كفالة من المميز لا تكفي.3 – إن النفقة المقرر وقف تنفيذها لاتعود إليها وحدها بل لها ولأولادها القاصرين الذين ليس لهم مورد سواها.في هذه الأسباب:لما كانت المادة 269 أصول تنص على أن اعتراض الغير لا يترتب عليه وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ما لم تقرر المحكمة خلال ذلك بناء على طلب الطاعن متى كان في مواصلة التنفيذ ضرر جسيم.وكان مدلول هذا النص أن وقف التنفيذ منوط بشرطين: الادعاء بوجود ضرر جسيم على المدعي أن يبين ماهيته ويوضحه وثبوت ذلك للقاضي واقناعه به وبناؤه الحكم عليه.وكان المميز عليه لم يذكر في طلبه وقف التنفيذ وجهاً مشروعاً يبين فيه وجود هذا الضرر الجسيم الذي جعله القانون شرطاً لتقرير وقف التنفيذ.وكان القاضي لم يبن حكمه على وجود الضرر الجسيم كما نصت المادة المذكورة، وإنما بناه على كون (المستدعي – أي المميز عليه – قدم التأمين القضائي المقرر لقاء العطل والضرر الذي ينجم من جراء وقف التنفيذ) دون تحقيق عن ماهية هذا الضرر المدعى به وعن وجوده حقيقة وعن الضرر الذي قد ينال الجهة الأخرى من جراء وقف تنفيذ حكم النفقة وعن الموازنة بين الضررين واحتمال أخفهما. لذلك كان حكمه مستحق النقض بموجب الفقرة (ب) من المادة 250 أصول. لذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم المميز.