الاختصاص العسكري الاستثنائي لا ينعقد لمجرد وجود واقعة تمس رجال الشرطة، بل يتوقف على صفة الفاعل أو أحد الفاعلين؛ فإذا كان مرتكب عرض الرشوة مدنياً لا علاقة له بالجيش، فإن نظر الجرم يعود للقضاء العادي.
عرض الرشوة على رجال الشرطة من قبل مدني هو من صلاحية القضاء العادي المناقشة: لما كانت 50/1 قانون العقوبات العسكري قد جعلت المحاكم العسكرية مختصة بمحاكمة جميع الفاعلين إذا كان أحدهم ممن يجب محاكمته أمامها. ولما كان المطعون ضده من عناصر المدينة التي ليس لها أية صفة عسكرية أو علاقة وظيفية مع الجيش مما يجعل أمر البت بجرم عرض الرشوة من قبله على رجال الشرطة هو صلاحية القضاء العادي