إذا كان التعيين بالوكالة في عمل دائم بطبيعته واستمر تجديده مدةً طويلة، فإن هذا التعيين يُعدّ عقد عمل غير محدد المدة، ويترتب عليه تمتع العامل بالحقوق المقررة للمستخدمين المثبتين. أما الوكالة المؤقتة غير المجددة على نحوٍ يُكسب الاستقرار فلا تنقل بذاتها إلى مركز قانوني ثابت.
ان التعيين عن طريق الوكالة لا يخرج عن كونه عقد عمل مؤقت يبقي مركز صاحبه غير مستقر ينتهي بأحد أسباب الانتهاء وانه إذا جدد عقد الوكالة هذا في عمل دائم بطبيعته انقلب إلى عقد عمل غير محدد المدة وأنشأ لصاحبه مركزاً قانونياً ثابتاً المناقشة: وقائع القضية تتحصل في أن المدعين عينوا لدى الجهة المدعى عليها (مؤسسة التجارة الخارجية للمواد النسيجية) أما وكلاء على شاغر لمدة غير محددة أو وكلاء بدلاً من أصيل استقال أو بدلاً من أصيل سيق إلى خدمة العلم وعاد إلى عمله ومع ذلك جدد عقد وكالتهم. وانه قد مضى على تعيينهم بالوكالة سنوات عديدة وانهم يعملون في أعمال دائمة بطبيعتها. وحيث أن المحكمة اسثبتت هذه الوقائع بالكشف والخبرة على سجلات الجهة المدعى عليها وقيودها وعلى الملف الذاتي لكل من المدعين وتاريخ استخدام كل منهم بالوكالة ونوع عمله وذهبت إلى أن طلب تثبيتهم يجد سنداً له في أحكام المادتين 71 من قانون العمل و 645 مدني والاجتهاد المستقر. في القضاء ان التعيين عن طريق الوكالة لا يخرج عن كونه عقد عمل مؤقت يبقي مركز صاحبه غير مستقر ينتهي بأحد أسباب الانتهاء التي نصت عليها المادة 14 مكرر من نظام المؤسسة. وانه إذا جدد عقد الوكالة هذا في عمل دائم بطبيعته انقلب إلى عقد عمل غير محدد المدة وأنشأ لصاحبه مركزاً قانونياً ثابتاً كما تنص على ذلك المادة 71 من قانون العمل ويحق لصاحبه أن يتقاضى من المؤسسة جميع حقوق العاملين المثبتين لديها. أما إذا جرى تعيين العامل وكيلاً على شاغر لمدة غير محددة في عمل دائم بطبيعته واستغرقت الوكالة على هذا الشاغر عدة سنوات. فإن التعيين يعتبر في هذه الحالة عقد عمل غير محدد الأجل. وان جنوح المؤسسة العامة إلى اعتبار المدعي وكيلاً مؤقتاً من الناحية القانونية ومثبتاً دائماً من الناحية الواقعية انما يوقعها في التناقض ويلحق الضرر بالمستخدم إذ يحرمه من العلاوات والترفيعات والامتيازات الأخرى التي يحصل عليها العاملون المثبتون ويجعل المؤسسة تثري على حسابه دون سبب. وحيث أن ذهاب القرار المطعون فيه إلى تثبيت هؤلاء الوكلاء الدائميين في أعمالهم الدائمة بطبيعتها من أجل افساح المجال لهم لتقاضي حقوقهم كسائر العاملين المؤصلين انما يتفق وأحكام القانون والاجتهاد المستقر ويجعل الطعن غير وارد عليه ومستوجب الرفض.