تعيين المرجع المختص عند تنازع الاختصاص بين محكمتين تابعتين لمحكمة استئناف واحدة ينعقد لمحكمة الاستئناف ذاتها، لا لمحكمة النقض مباشرة، ويُنظر فيه في غرفة المذاكرة بقرار قابل للطعن وفق الأصول.
إن محكمة الاستئناف هي المحكمة المختصة للنظر في تعيين المرجع المختص عند الخلاف على الاختصاص بين محكمتين تابعتين لها و هي تفصل بالخلاف في غرفة المذاكرة بقرار يقبل الطعن أمام الغرفة الجزائية لدى محكمة النقض ولا يجوز رفع طلب تعين المرجع في هذه الحالة الى الغرفة الجزائية مباشرة المناقشة: في الوقائع :بتاريخ 27/6/1976 وقع اصطدام بين سيارتي ناظم وتيسير على طريق عام مطار دمشق الدولي ، وأصيبتنا بأضرار مادية وتقدم أحدهما ناظم بادعاء شخصي كما أقامت النيابة العامة الدعوى العامة على السائق المطعون ضده محمد لمخالفته نظام السير وذلك بادعائها المؤرخ 8/2/1976 وبنتيجة المحاكمة قضت محكمة دمشق بتاريخ 16/3/1977 بالتخلي عن الدعوى لمحكمة صلح النشابية باعتبار أن الحادث وقع في منطقتها .ولما أحيلت الاوراق لمحكمة صلح النشابية قضت بتاريخ 20/12/1978 بعدم اختصاصها بنظر الدعوى لان منطقة الحادث تتبع محكمة صلح دمشق . ونشأ مما ذكر خلاف على الاختصاص أوقف سير العدالة من جراء انبرام القرارين المتناقضين في القضية نفسها مما دعا النيابة العامة لطلب تعيين المرجع وفقا للمادة 40 أصول جزائية .النظر في الطلب :حيث أنه يجوز للنائب العام ، والمدعي الشخصي والمدعى عليه أن يطلبوا تعيين المرجع باستدعاء يقدمونه الى الغرفة الجزائية في محكمة النقض أما اذا كان الطلب يتعلق بخلاف على الاختصاص بين محكمتين أو قاضيين تابعين لمحكمة استئنافية واحدة فيقدم الطلب إلى هذه المحكمة على النحو المبين في المادة 409 أصول جزائية .وحيث أن كلا من محكمتي صلح دمشق والنشابية تابعتين لمحكمة استئناف واحدة هي محكمة استئناف دمشق فان طلب تعيين المرجع يقدم اليها وتفصل فيه في غرفة المذاكرة بقرار يقبل الطعن أمام هذه المحكمة ولا يجوز أن يقدم طلب تعيين المرجع لهذه المحكمة مباشرة . مما يتعين معه رد الطلب شكلا لتقديمه لغير مرجعه القانوني .لهذه الاسباب تقرير بالإجماع : 1 – رد طلب تعيين المرجع شكلا .