• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن القضاء مؤسسة عدل وإنصاف تقوم على الحق وتحكم بالقسط وهي تعتمد على إظهار الحقيقة واضحة جلية بأدلة قوية وتطرح كل دليل يشوبه أو يتطرق إليه

يشترط للحكم بالإدانة في الدعوى الجزائية أن تقوم الأدلة على اليقين لا على الشك والتخمين، وأن يُطرح كل دليل يثور حوله شك جدي أو يُحتمل أن يكون قد انتزع بالإكراه أو الضغط. كما أن دفع المتهم ببطلان اعترافه لشبهة الإكراه يعد من الدفوع الجوهرية المتصلة بالنظام العام ويتعين تحقيقه قبل التعويل على الاعتراف.

نص الاجتهاد

إن القضاء مؤسسة عدل وإنصاف تقوم على الحق وتحكم بالقسط وهي تعتمد على إظهار الحقيقة واضحة جلية بأدلة قوية وتطرح كل دليل يشوبه أو يتطرق إليه شك ولا يسوغ في شرعها أن يستند إلى دليل أخذ بالضغط أو الإكراه أو بالخديعة والاحتيال وتتأذى العدالة من إيقاع العقوبة ببريء وترك الجاني بلا عقاب وإن الإدانة يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا على الشك والتخمين المناقشة: حيث أن القضاء مؤسسة عدل وأنصاف تقوم على الحق وتحكم بالقسط , وهي تعتمد على أظهار الحقيقة واضحة جلية بأدلة قويمة وتطرح كل دليل يشوبه أو يتطرق إليه شك , ولا يسوغ في شرعها أن يستند إلى دليل اخذ بالضغط والإكراه أو الخديعة والاحتيال . وتتأذى العدالة من إيقاع العقوبة ببريء , وترك الجاني بلا عقاب, كما انه خير لها من تبرئة ألف جان من أن تدين بريئا واحدا.وحيث أن الطاعنين حين مثلوا أمام قاضي التحقيق أعلنوا أمامه بأنهم أبرياء مما تسبب إليهم وان رجال الأمن استعملوا معهم الجبر والشدة حتى حصلوا منهم على الإقرار إلا أن قاضي التحقيق لم يقم لكلمهم وزنا , ولم يحيلهم إلى الطبيب الشرعي لمعاينتهم , توصلا لمعرفة حقيقة هذا الدفع الجوهري المتصل بالنظام العام مما يوجب هدر اعترافاتهم الفورية , بشبهة الإكراه , هذا وان الآثار التي شوهدت في محل الشاكي إبراهيم جمعة . وان كانت تدل على أن اعتراف المحكوم عليه بشار أمام قاضي التحقيق بأنه ارتكب هذه السرقة لوحدة لا يتفق والواقع وانه لابد أن يكون معه آخرون , إلا أن الشهادات المستمعة , تدين بشار لوحده ,ولا ترقى إلى درجة اليقين على أن الطاعنين شاركوه فيها , لاسيما وان التحقيق الاجتماعي يشير إلى وجود بعضهم على رأس عمله يوم حادث السرقة .وحيث أن الإدانة يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا على الشك والتخمين . وحيث أن محكمة الأحداث , خالفت هذا المبدأ حين أدانت الطاعنين على الشبهة , مما يتعين معه نقض حكمها.