إذا صدر قرار إحالة قطعية على العقار ودفع المحال عليه الثمن، جاز اعتبار القرار سنداً للملكية، ويجوز للمشتري وخلفائه المطالبة بتسجيل الحق المستند إليه، لأن تأخر التسجيل لا ينفي أصل الاكتساب بل يؤخر نفاذه العلني فقط.
إن قرار الاحالة القطعية يصلح سنداً للملكية وإن لم يكن لهذا الاكتساب مفعوله إلا بعد تسجيله، مما يجيز للمشتري ولخلفائه من بعده المداعاة بتسجيل هذا الحق. المناقشة: من حيث أن المميز الذي يطعن في الحكم يطلب نقضه من النواحي التي تتلخص في أن دفع ثمن العقار بعد صدور قرار الاحالة القطعية تكسب المشتري الحق في تسجيل العقار بمقتضى المادة 204 من قرار الملكية العقارية بصورة لا يؤثر عليها التأخر في إجراءات التسجيل.ومن حيث أن مورثة المميز التي أحيل العقار لاسمها بنتيجة المزايدة احالة قطعية قد دفعت الثمن واكتسبت العقار عن طريق نزع الملكية بصورة تعتبر معها صاحبة الحق في هذا العقار قبل قيده على اسمها وإن لم يكن لهذا الاكتساب مفعوله إلا بعد تسجيله بمقتضى أحكام المادة 204 من قرار الملكية رقم 3339 النافذ وقتئذ والتي جاءت المادة 82 من القانون المدني تؤيدها.ومن حيث أن اكتساب الحق على الوجه المذكور لا يمنع المشترية وخلفاءها من بعدها من المداعاة بتسجيل هذا الحق عملاً بأحكام المادة 11 من القرار 188 باعتبار أن قرار الاحالة القطعية يصلح سنداً للملكية بمقتضى المادة 426 من أصول المحاكمات.ومن حيث أن محكمة الاستئناف لم تسر على هذا النهج فإن الحكم المميز يستلزم النقض من جراء مخالفته للقانون بالاستناد إلى المادة 250 من قانون الاصول المذكورة. لذلك قررت المحكمة بالاجماع نقض الحكم المميز.