• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز للقضاء الجزائي بحث غياب العامل العام ذي المبرر المشروع ولا يتوقف تحريك الدعوى العامة على تبليغ قرار اعتباره بحكم المستقيل

إذا كان غياب العامل أو الموظف العام يستند إلى عذر مشروع، فللمحكمة الجزائية أن تتحقق من صحته وتستبعد المسؤولية الجزائية متى ثبت، ولا يمنع تحريك الدعوى العامة عدم تبليغ قرار اعتباره بحكم المستقيل. والقرار الإداري باعتباره بحكم المستقيل نافذ بذاته، وتبليغه لا يعدو أن يكون وسيلة لإعلام ذي الشأن.

نص الاجتهاد

اذا كان غياب الموظف يستند الى مبررات مقبولة فيستطيع عرضها امام القضاء الجزائي وهو في مثل هذه الحالة ليس بحاجة للتمسك باحكام الفقرة /هـ / من المادة 364 مكرر عقوبات التي تعفيه من العقوبة لان مساءلته غير قائمة أصلا العدول عن الاجتهاد المتضمن عدم جواز تحريك الدعوى العامة بحق من يترك العمل من احد العاملين في الدولة قبل ان يبلغ الصك القاضي باعتباره بحكم المستقيل . المناقشة: القرار المطلوب العدول عن الاجتهاد الوارد فيه أو اقراره : صادر عن الغرفة الجنحية الأولى لدى محكمة النقض بتاريخ ١٩٧٨/٨/٢٢ برقم أساس ٦٠٢ قرار ٢٤٠٧ المتضمن عدم جواز تحريك الدعوى العامة بحق من يترك العمل من أحد العاملين في الدولة قبل أن يبلغ الصك القاضي باعتباره بحكم المستقيل بالطرق التي رسمها قانون النشر رقم /٥/ لعام ١٩٣٦/ المعدل ليعتبر نافذا بحقه وان الغرفة الجنحية المذكورة كرست هذا المبدأ في قرارات لاحقة بحيث أصبح اجتهادا سارت عليه محاكم الدرجة الدنيا النظر في الطلب : ان الهيئة بعد اطلاعها على قرار الغرفة الجنحية الثانية لدى محكمة النقض المؤرخ في (۱۹۷۹/۹/۲۰ رقم أساس ١٣٥٤ المتضمن عرض الموضوع على الهيئة العامة لمحكمة النقض للعدول عن الاجتهادات التي أقرتها الغرفة الجنحية الأولى أو اقرارها وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في ١٩٧٩/٣/١٧ رقم ٢٥٦ وعلى القرار المطلوب العدول عن الاجتهاد الوارد فيه أو اقراره المشار اليه وعلى كافة أوراق الدعوى وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي : أصدرت الغرفة الجنحية الاولى لدى محكمة النقض القرار المؤرخ في ۱۹٨/٨/٢٢ برقم أساس ٦۰۲ جنحة ، وقرار ٢٤٠٧ في شأن المادة ٣٦٤ مكرر من قانون العقوبات المعدلة بالمرسوم التشريعي رقم ٦٤ لعام ١٩٧٤ وقد جاء فيه ما يلي : لا يجوز تحريك الدعوى العامة بحق من يترك العمل من العاملين في الدولة قبل أن يبلغ الصك القاضي باعتباره بحكم المستقيل بالطرق التي رسمها قانون النشر رقم ٥ لعام ١٩٣٦ المعدل ليعتبر نافذا بحقه ثم كرست هذا المبدأ في قرارات لاحقة . وحيث أن المرسوم رقم ٤٦ المؤرخ في ١٩٧٤/٧/٢٣ الساري المفعول حاليا ألغى المادة ٣٦٤ مكرر من قانون العقوبات الصادرة بالمرسوم رقم ٦٨ لعام ١٩٥٢ كما ألغى المادة ٢٢ من قانون العقوبات الاقتصادية واستعاض عن المادة ٣٦٤ مكرر بنص جديد أعطاه المشرع نفس رقم المادة السابقة وهو ٣٦٤ مكرر وأصبح على النحو التالي : أن يعاقب بالحبس من ثلاث سنوات الى خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن الراتب الشهري مع التعويضات لمدة سنة كاملة كل من ترك عمله أو انقطع عنه من العاملين في الوزارات أو الادارات أو المؤسسات أو الهيئات العامة أو البلديات أو المؤسسات البلدية أو أي من من جهات القطاع العام أو المشترك قبل صدور الصك القاضي بقبول القاضي بقبول استقالته المرجع المختص ، وكذلك كل من اعتبر من هؤلاء بحكم المستقيل لتركه العمل أو انقطاعه عنه مدة خمسة عشر يوما يعفى من العقوبة ولمرة واحدة من عاد للخدمة أو وضع نفسه تحت تصرف الدولة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تحريك الدعوى العامة بحقه وحيث أن الفعل المجرم في المرسوم التشريعي ٤٦ يعود للقضاء الجزائي التحقق من توفر عناصره ويستطيع هذا القضاء التحقق من وجود أعذار مشروعة لغياب من مرض أو عجز أو توقيف أو حجز حرية فاذا قدم العذر الجدي الى الجهة التي يعمل لديها الفاعل حتى بعد انقضاء المدة المقررة لاعتباره بحكم المستقيل وانتهت الى ثبوت صحته يتعين عليها قبوله واذا دفع أي شخص بهذا العذر أمام محكمة الموضوع تعين عليها النظر فيه حتى اذا صح لديها قيامه فلا وجه لمساءلة الفاعل لان فعله يكون قد توافر له المبرر الذي يجعله خارج نطاق العقاب والمحكمة الجزائية ليست مرتبطة برأي الادارة والتحقيقات التي تجريها ولا بالقرار الصادر باعتبار العامل في الدولة بحكم المستقيل وحيث أنه من جهة أخرى فان تبليغ القرار الاداري ليس هو الذي يكسبه وجوده القانوني أو يضفي عليه قوته اذ أن أثر التبليغ ينحصر في نقل القرار الى علم الافراد فالقرار الاداري هو افصاح أما عملية النشر أو التبليغ فهي اجراء لاحق لا يعدو أن يكون تسجيلا لما تم يرتد أثرها الى ذات القرار ولا يمس صحته وهذا ما استقر عليه الفقه والقضاء وحيث أن القرارات الادارية من حيث المبدأ هي نافذة بذاتها حتى يصدر قرار قضائي يوقف تنفيذها وبالتالي فان مجرد الطعن فيها أمام القضاء لا يوقف تنفيذها حكما . وحيث أنه لا نص يمنع النيابة العامة من تحريك الدعوى بحق من يرتكب الجرم المعاقب بالمادة ٣٦٤ مكرر قبل أن يبلغ العامل أو الموظف في الدولة الصك المتضمن اعتباره بحكم المستقيل وحيث أنه اذا ارتكب الموظف أو العامل في ادارات ومؤسسات الدولة الجرم موضوع البحث فهو يعلم أنه سيلاحق من النيابة وان الاعفاء من العقوبة يكون خلال ثلاثة أشهر من تحريك من الدعوى العامة بحقه وبالتالي فان عليه أن يسلك هذا السبيل للاستفادة من الاعفاء أما اذا كان غيابه يستند الى مبررات مقبولة فيستطيع عرضها أمام القضاء الجزائي كما سبق القول وهو في مثل هذه الحالة ليس بحاجة للتمسك بأحكام الفقرة / ه / التي تعفيه من العقوبة لان مساءلته غير قائمة أصلا وحيث أن السير على هذا النهج لا يحول دون الطعن في القرار كما أنه لا يحول دون الاستفادة من مهلة الثلاثة أشهر كاملة الاداري اذا كان مرتكبا الجرم . وحيث أن هذه الهيئة ترى الاخذ بالقواعد السالفة لذلك قررت الهيئة العامة لمحكمة النقض بأكثرية سنة الحكم بما يلي :1. امکان عرض مبررات الغياب أمام المرجع القضائي ليقول كلمته بشأنها عند تطبيق أحكام المادة ٣٦٤ مكرر . 2. العدول عن الاجتهاد المتضمن عدم جواز تحريك الدعوى العامة بحق من يترك العمل من أحد العاملين أحد العاملين في الدولة قبل أن يبلغ الصك القاضي باعتباره بحكم المستقيل 3. تعمیم هذا القرار على المحاكم والدوائر القضائية 4. اعادة الاضبارة الى الغرفة الجنحية لدى محكمة النقض قرارا صدر ا ٢٤ جمادى الآخرة ۱۳۹۹ و سا ۲۱ أيار ۱۹۷۹ حسب الاصول .