إذا أحال رئيس اللجنة الجمركية ادعاء التزوير إلى المحكمة المكلفة بالنظر فيه وفق المادة 312 من قانون الجمارك السابق، فإن المقصود هو محكمة البداية المدنية، وتبقى لمحكمة الموضوع سلطة تقدير الأدلة ما دام قضاؤها مؤسساً على أسباب سائغة.
ان إحالة رئيس اللجنة الجمركية ادعاء التزوير الى المحكمة المكلفة بالنظر فيه عملا بالمادة 312 من قانون الجمارك السابق تعني احالته الى محكمة البداية المدنية . المناقشة: من حيث أن الادعاء ينصب على وقوع تزوير في الضبطين رقم ٣٣٣ و تاريخ ۱۹٧٣/٤/٢٦ المنظم من قبل الضابطة الجمركية في حمص ورقم / ٤ / و تاريخ ۱۹۷۳/۰۱/۱۳/ المنظم من قبل الامن السياسي في دمشق لجهة ما ورد فيهما من اعترافات للطاعنين بداعي أن هذه الاعترافات قد انتزعت منهما بالاكراه. وحيث أن الادلة على التزوير هي شهادات الشهود المستمعين من قبل محكمة الدرجة الاولى والتقارير الطبية وحيث أنه خلافا لما تثيره الطاعنة فان المحكمة مصدرة الحكم التي انتهت الى نفي التزوير عن الضبط الجمركي رقم ۲۳۳ لعام ۱۹۷۳ وقضت برفض طلب ابطاله قد محصت الادلة المذكورة وناقشتها وبينت الاسباب التي دعتها لعدم الاخذ بها والانتهاء الى ما انتهت اليه وعللت لذلك وكان ذلك يخضع لمطلق تقديرها ما دام الأمر غير مشوب بفساد الاستخلاص ولا بمخالفة قواعد الاثبات وكانت الجهة الطاعنة لم تقدم أي دليل آخر مقبول قانونا يؤيد صحة مدعاها. وكان الخلاف حول المرجع الصالح للنظر في دعوى التزوير وهل هي المحاكم المدنية أم المحاكم الجزائية قد فصلت فيه محكمة النقض بهيئتها العامة وذلك في قرارها رقم ٩/٤٤ و تاريخ ١٩٧٩/٤/٧ الصادر في هذه القضية والقاضي بإقرار المبدأ التالي » أن احالة رئيس اللجنة الجمركية ادعاء التزوير الى المحكمة المكلفة بالنظر فيه عملا بالمادة ۳۱۲ من قانون الجمارك السابق تعني احالته الى محكمة البداية المدنية». وحيث أنه اذا كان ذلك يكون لا معقب على محكمة الموضوع فيما انتهت اليه وبالتالي يكون حكمها بالنتيجة التي انتهت اليها وبما ذهب اليه من تعليل في محله القانوني ولا ينال منه ما جاء في الطعن مما يوجب رفضه