الإدخال المؤقت أو تحت طي الإعفاء يرتب التزاماً على المستفيد بعدم استعمال المادة المعفاة إلا بذاته وللغرض المحدد في الإعفاء، وأي استعمال أو تصرف للغير خارج هذا النطاق يوجب المساءلة الجمركية.
لا يجوز استعمال السيارة المدخلة تحت طي الاعفاء من الرسوم لاستخدامها في صالح مشروع معين الا من قبل المدخلين بالذات وفي نطاق الغاية التي سمح لهم بادخالها . المناقشة: من حيث أن المخالفة المعزوة للطاعن هي اساءة استعمال سيارة مدخلة بالاعفاء. وحيث أن الحكم المطعون فيه قد انتهى الى أن السيارة موضوع المخالفة التي كانت أدخلتها شركة ما يريدر كايل تحت طي الاعفاء من الرسوم لاستخدامها في صالح المشروع الملزم لها من قبل وزارة المواصلات هي بحيازة المطعون ضده وهو المستثمر لها في المشروع وقضى بمساءلته وبين الاسباب والمستندات وكان وزن الأدلة وتقدير الوقائع وترجيح البينات أمر تستقل به محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سليما وتقديرها سائغا وكانت الأدلة المساقة في ضبط المخالفة والملف ومنها اعتراض الشركة المذكورة في استدعاء الاعتراض يمكن أن يستخلص منها دليل على عائدية السيارة المستوردة من قبل الشركة المطاعن. وكان مجرد كون الطاعن مقاول ثانوي لديها لا يبرر لها هذا التصرف لان حق الاعفاء والادخال الموقت محصور بها ولا يحق لها التنازل أو بيع هذ المواد الى الغير حتى ولو كان مقاولا ثانويا الا بموافقة الجمارك وذلك توفيقا مع التعهد الموقع من قبلها على البيان الجمركي الذي أدخلت بموجبه السيارة بعدم استعمالها الا للغاية التي منح من أجلها الاعفاء وعدم تصرفها بها لأية جهة أخرى قبل اعلام الجمارك وتأدية الرسوم المتوجبة ومع القواعد القانونية التي تقضي بأن الادخال لمواد انما تحت طي الاعفاء من الرسوم يرتب على المدخلين لهذه المواد استعمالها من قبلهم بالذات وفي نطاق الغاية التي سمح لهم بإدخالها من أجلها تحت طائلة المساءلة بمقتضى الفقرة ٢٤ من المادة ٣٥٢ جمارك قديم التي تمتد في شمولها الى المستفيدين من هذا الإدخال الأمر الذي يجعل أسباب الطعن غير واردة على الحكم ولا تنال منه مما يوجب رفضها.