• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تدخل مدة التوقيف الاحتياطي في حساب العقوبة المحكوم بها ويبدأ التنفيذ من تاريخ الشروع به عند اجتماعها مع حكم مبرم

التوقيف الاحتياطي يُخصم من مدة العقوبة المانعة أو المقيدة للحرية متى كان المحكوم عليه موقوفاً على ذمة الجرم الذي صدر فيه الحكم أو كان هناك تزامن بين التوقيف والتنفيذ، وتبدأ مدة العقوبة من يوم الشروع بتنفيذها بموجب حكم أصبح مبرماً.

نص الاجتهاد

أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الرابع: تخلية السبيل/مادة 130/ – يجب تنفيذ مذكرة القبض الصادرة بحق المتهم المحال إلى محكمة الجنايات موقوفاً بموجبها. – تعتبر مدة التوقيف الاحتياطي داخلة دائماً في حساب مدة العقوبات المانعة أو المقيدة للحرية. – إذا اجتمع توقيف احتياطي وتنفيذ لحكم مبرم فإنه يبدأ بتنفيذ العقوبة المحكوم بها. – إذا ادّعي على شخص بجرمين مختلفين وتقرر توقيفه عن كل واحد منهما توقيفاً احتياطياً وقضي ببراءته من أحدهما وبعقوبة عن الجرم الثاني فإن التوقيف الاحتياطي يحسب من تاريخ قرار التوقيف في مدة العقوبة المحكوم بها. – يجب حساب كل عقوبة مانعة أو مقيدة للحرية اعتباراً من اليوم الذي بديء فيه بتنفيذها بموجب الحكم الذي أصبح مبرماً. من حيث أنه يبين من الرجوع إلى ملف الدعوى موضوع القرار رقم 543 أساس 1079 تاريخ 1 / 5 / 1978 الذي قضى بادانة الطاعن بجناية القرار الخارجي المنصوص عنها والمعاقب عليها بموجب أحكام المادة 101 من قانون العقوبات العسكري والحكم عليه بالحبس منها لمدة سنة واحدة: إن الطاعن كان قد فر من الخدمة في الجيش العربي السوري إلى لبنان اعتباراً من تاريخ 20 / 12 / 1969 ومن ثم فقد لوحق قضائياً وتم اتهامه بالجناية المذكورة وصدرت بحقه مذكرة قبض عن قاضي التحقيق العسكري بدمشق نتيجة لها، وحوكم غيابياً وحكم في عام 1972 من قبل المحكمة العسكرية بدمشق (الغرفة الأولى) التي صدر عنها قرار الادانة الآنف الذكر، وظل الطاعن فاراً من الخدمة إلى أن ألقي القبض عليه في الجمهورية العربية السورية بتاريخ 6 / 1 / 1978 في معرض ملاحقة أشخاص آخرين بجرم التهريب، وتم توقيفه اعتباراً من التاريخ المذكور لحساب هذا الجرم وصارت محاكمته من أجله من قبل المحكمة العسكرية بدمشق (الغرفة الثانية) حيث صدر قرارها رقم 262 أساس 286 تاريخ 20 / 3 / 1979 متضمناً عدم مسؤوليته من الجرم المذكور. كما أنه يبين من الرجوع إلى ملف الدعوى موضوع جرم الفرار أن مذكرة القبض الصادرة بحق الطاعن عن قاضي التحقيق العسكري بدمشق من أجل الجرم المنوه به قد تقرر تنفيذها في أول جلسة عقدتها المحكمة العسكرية الناظرة بالجرم المذكور بعد اعادة المحاكمة الغيابية بتاريخ 26 / 4 / 1978 وتم تنفيذها بتاريخ 29 / 4 / 1978 . ومن حيث أن الفقرة الأولى من المادة 113 من قانون العقوبات قد أوجبت حساب كل عقوبة مانعة أو مقيدة للحرية اعتباراً من اليوم الذي بدىء فيه بتنفيذها بموجب الحكم الذي أصبح مبرماً، كما أوجبت المادة 130 من قانون أصول المحاكمات الجزائية تنفيذ مذكرة القبض الصادرة بحق المتهم المحال على محكمة الجنايات موقوفاً بموجبها. واعتبرت الفقرة الأولى من المادة 117 من قانون العقوبات مدة التوقيف الاحتياطي داخلة دائماً في حساب مدة العقوبات المانعة أو المقيدة للحرية. ونتيجة لما تقدم يتضح أنه بتاريخ صدور الحكم القطعي من جرم القرار بحق الطاعن وهو تاريخ 1 / 5 / 1978 كان ثمة توقيف احتياطي من جرم آخر بحقه وهو جرم التهريب ومن حيث أن الاجتهاد القضائي قد استقر على أنه إذا اجتمع توقيف احتياطي وتنفيذ لحكم مبرم فإنه يبدأ بتنفيذ العقوبة المحكوم بها وأنه ما ادعي على شخص بجرمين مختلفين وتقرر توقيفه عن كل واحد منهما توقيفاً احتياطياً وقضي ببراءته من أحدهما وبعقوبة عن الجرم الثاني فإن التوقيف الاحتياطي يحسب من تاريخ قراره في مدة العقوبة المحكوم به وبمقتضى ذلك فإن الأولوية التي كرسها الاجتهاد القضائي لانفاذ حكم مبرم على مذكرة توقيف احتياطي من جرم آخر يستتبع وقف تنفيذ مذكرة التوقيف حتى اتمام تنفيذ الحكم المبرم وبأثر ينسحب إلى تاريخ قرار التوقيف الصادر في الدعوى موضوع الحكم المبرم وهو في هذه القضية تاريخ قرار تنفيذ مذكرة القبض أي تاريخ 26 / 4 / 1978 . ومن حيث أن القرار الطعين إذا انتهى إلى مآله في رد طلب الطاعن بحساب مدة توقيفه الاحتياطي قد جانب الصوب وخالف مآل النصوص القانونية النافذة والاجتهاد المستمر لهذه المحكمة، بما ينال منه الطعن الواقع فيتعين نقضه لهذه الأسباب عملاً بأحكام المادة 342 من قانون أصول المحاكمات الجزائية.