التزوير واستعمال المزور جرائم آنية يبدأ تقادمها من تاريخ وقوع التزوير أو الاستعمال، وعلى المحكمة أن تستوضح تاريخ التزوير وفاعله قبل الإدانة؛ فإن تعذر ذلك وجب تفضيل الشك لمصلحة المتهم وعدم مؤاخذته إلا في حدود ما ثبت من الاستعمال والعلم به.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثالث: أصول خاصة ببعض القضايا/الباب الأول: دعاوى التزوير/مادة 395/ 1943 – جريمتا التزوير واستعمال المزور من الجرائم الآنية لا المستمرة ويبدأ التقادم من تاريخ التزوير واستعمال المزور. حيث أن جريمتي التزوير واستعمال المزور ليسا من الجرائم المستمرة لأن الجريمة فيهما تتم من تاريخ التزوير وتاريخ الاستعمال التاريخيين اللذين يبدأ منهما التقادم. وحيث أن السند المزور مؤرخ في 13 / 4 / 1953 واستعمل حين أقيمت الدعوى المدنية به بتاريخ 20 / 3 / 1975 ، ثم أقيمت الدعوى العامة على الطاعن بجرمي التزوير واستعمال المزور بتاريخ 6 / 12 / 1976 مما كان يوجب على المحكمة استيضاح من الخبراء عن تاريخ وقوع التزوير وفاعله حتى إذا عجزوا عن بيان ذلك، أعملت قاعدة الشك في مصلحة المتهم وحصرت بحثها بجريمة استعمال المزور حتى إذا ثبت لديها علم الطاعن بهذا الأمر أنزلت به حكم المادة 460 ق.ع بدلالة المادة 444 منه وأعادت الحال لما كان عليه قبل وقوع الجريمة باعادة السند الى أصلح قبل التحريف متى كان ذلك ممكناً وإلا ابطلته برمته وألزمت الطاعن بالتعويض. وحيث أن سير الحكم المطعون فيه على خلاف ذلك وادانة الطاعن بما نسب اليه قبل الاستقصاء عن تاريخ التزوير وفاعله يوجب نقضه.