• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا تفرض ضريبة التركات على ما لم يدخل فعلاً في ملكية الوارث بسبب مصادرة الإصلاح الزراعي

إذا صودرت الحصة الإرثية قبل أن تدخل فعلاً في ملكية الوارث أو ذمته المالية، انتفى محلّ فرض رسم التركات عليها، لأن الرسم لا يستحق إلا على ما آلت ملكيته حقيقةً إلى الوارث.

نص الاجتهاد

لا يجوز فرض رسم تركات على ارث لم يدخل واقعيا في ملكية الوارث نتيجة مصادرته من قبل الاصلاح الزراعي بسبب تملك الوارث للحد الاعلى من النصاب القانوني للملكية العقارية المناقشة: الوقائع: تقدمت الجهة المدعية بتاريخ 13 / 12 / 1972 بدعوى إلى محكمة البداية المدنية بحلب جاء فيها أن المفلس محمد مدين لخزينة الدولة بمبلغ 6733.80 ل.س وبما أن مطلوبها محتاز بحكم القانون لذا فالجهة المدعية تطلب تعيين المبلغ المشار إليه من أموال التفليسة والاحتفاظ به حتى نتيجة الدعوى ومن ثم بعد المحاكمة إلزام هيئة التفليسة بالمبلغ المدعى به وهو رسوم محاكم وبدل كفالة وضريبة التركات. وبعد أن حصرت الجهة المدعية دعواها بضريبة التركات قضت محكمة البداية بتاريخ 27 / 5 / 1976 ورقم (2753 / 207) بإلغاء إجراء الدعوى بخصوص رسوم المحاكم وبدل كفالة خدمة العلم ورد الدعوى لجهة رسم التركات وتضمين الجهة المدعية أتعاب المحاماة. فاستأنفت وزارة المالية هذا الحكم بتاريخ 12 / 10 / 1976. وبنتيجة المحاكمة أصدرت محكمة الاستئناف حكمها المطعون فيه بتصديق القرار المستأنف فطعنت الجهة المدعية المذكورة بهذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 18 / 5 / 1977. المناقشة: من حيث أن دعوى الجهة المدعية أضحت بعد تنازلها عن المطالبة ببدل الكفالة ورسوم المحاكمة تقوم على طلب إلزام هيئة تفليسة محمد بتثبيت مبلغ 6733.80 ل.س في طابقها وإعطائه صفة الامتياز لأنه يشكل ضريبة متحققة على المفلس عما آل إليه من تركة والدته المتوفاة. ومن حيث أنه تبين لمحكمة البداية المدنية أن الإصلاح الزراعي استولى على كل ما آل إلى المطعون ضده إرثاً عن والدته لأن الوارث يحتفظ أصلاً بالحد الأعلى من الملكية العقارية المسموح له بالاحتفاظ بها مما حال دون استفادته من ارث والدته لهذا فقد تقرر إلغاء إجراءات الدعوى بخصوص رسوم المحاكم وبدل الكفالة ورد الدعوى لجهة رسم التركات وتضمين الجهة المدعية خمسين ليرة أتعاب محاماة.ومن حيث أن القرار المطعون فيه قضى بتصديق الحكم المستأنف تأسيساً على أن الإرث الذي من أجله حققت الجهة المدعية ضريبة تركات على الخصم في الطعن صودر من قبل الإصلاح الزراعي ولم يدخل عملياً في ثروة الوارث.ومن حيث أنه يفهم من كتاب القاضي البدائي الأول بحلب المؤرخ 13 / 6 / 1977 أن تفليسة محمد قد أغلقت بعد أن سدد المفلس كافة ديون التفليسة وعادت للمفلس أهليته وصلاحية مباشرة دعاواه بنفسه مما يتعين استبعاد دور هيئة التفليسة في الدعوى وبالتالي حصر إجراءات الخصومة بذات الخصم في الطعن محمد. ومن حيث أنه على ضوء ذلك يغدو الجدل محصوراً في نقطة واحدة وهي هل تترتب ضريبة تركات على ارث صودر من مثل الإصلاح الزراعي ولم يدخل واقعياً في ملكية الوارث المدعى عليه نتيجة تملكه الحد الأعلى من النصاب القانوني. ومن حيث أن الإرث وإن كان من النظام العام على أساس أن أحكامه مفروضة بحكم الشريعة إلا أن ما يهمنا في الدعوى هو ما يؤول للوارث من التركة بحيث لا يجوز فرض رسم تركات على ارث لم يدخل في ملكية الوارث الأمر الذي ناقشه القرار. ومن حيث أن الجهة الطاعنة لا تجادل في ملكية الوارث الحد الأقصى للملكية العقارية حسب القوانين النافذة بتاريخ سابق لوفاة والدته ولا تجادل أيضاً في أن حصته من ارث والدته صودرت من قبل الإصلاح الزراعي مما يعني بأن الخصم في الطعن لم يستفد عملياً من حصته من تركة والدته الذي على أساسها فرض رسم التركات المدعى به. ومن حيث أن ما جاء بالطعن يغدو عديم السند ولا ينال من القرار الذي جاء في محله القانوني. لهذا: تقرر بالاتفاق رفض الطعن موضوعاً.