مالك الحصة الشائعة في العقار يملك مباشرة دعوى استرداد الحيازة أو نزع اليد من واضع اليد، ولا يتوقف قبولها على مشاركة جميع الشركاء، ما لم يكن وضع اليد قائماً على سند تعاقدي من بعض الشركاء يقتضي التحقق من صلاحيتهم للتعاقد.
إن مالك الحصة الشائعة في عقار ما يملك حق المداعاة بطلب استرداد الحيازة من واضع اليد عليه ولا يتوقف ذلك على طلب جميع الشركاء المناقشة: في الموضوع:من حيث أن وكيل المميز يطلب النقض لأسباب تتلخص بما يلي:1 – تقول المحكمة في حكمها (بأنه من الثابت أن المالك على الشيوع وكيل عن باقي الشركاء في أعمال الإدارة وأن مطالبة الشريك بنزع اليد داخل ضمن هذه الأعمال). وفضلاً عن عدم انطباق هذا القول على القانون، فإن الواقع يخالفه وإن المادة 783 من القانون المدني تنص على أن أعمال الإدارة تكون برأي الأكثرية بحسب الأنصاب – الفقرة الثالثة منها تنص على أنه إذا قام أحد الشركاء بالإدارة دون اعتراض من الآخرين عد وكيلاً عنهم وأن الموكل هو الذي يقوم باستثمار العقار وإدارته ولم يعترض عليه سوى المدعين وأن من انحصرت الدعوى بحصصهم من المدعين لا يملكون إلا جزءاً يسيراً من العقار وقد أثرت ذلك.2 – ذهبت المحكمة بقرارها المميز المستند إلى القرار الصادر بجلسة 24 كانون الثاني 1955 إلى أن دفعي بضرورة قبول الأكثرية لصحة هذه الدعوى مردود بداعي أني لم أثر هذا الدفع إلا بالجلسة الأخيرة وعند السؤال عن أقوالي الأخيرة، مع أني أثرت ذلك بمذكرتي الدفاع بتاريخ 12/1/1955 و 26/12/1954. 3 – إن النقض الذي اتبعته المحكمة كان مقيداً ولم يكن مطلقاً. إذ ورد به أن العيوب تؤثر على السجل العقاري خصوصاً إذا كانت النية السيئة ظاهرة وقيام المدعين بالتسجيل بعد الاعتراض على وثيقة حصر الإرث.4 – إن الحكم للمدعين بهذا الشكل لا يمكن تلافيه بعد أن ترفع يد الموكل عن العقار وتسليمه للغير لاستثمار بطرق لا يعرف مداها.فعن مجمل هذه الأسباب:من حيث أن مالك الحصة الشائعة من عقار ما يملك حق المداعاة بطلب استرداد حيازة هذا العقار من واضع اليد عليه ولا يتوقف ذلك على طلب جميع الشركاء في العقار المشترك. أما إذا كان المدعى عليه بدون استرداد الحيازة مستنداً إلى عقد يخول واضع اليد من الشركاء الآخرين أو بعضهم فيصار عندئذٍ إلى بحث ما إذا كانوا يملكون حق التعاقد مع واضع اليد أم لا على ضوء أحكام المادة 783 من القانون المدني.ومن حيث أن مجرد عدم مراعاة بقية الشركاء واضع اليد لا يعني ثبوت موافقتهم على وضع يده.ومن حيث أن كون المدعين مالكين لحصص من العقار موضوع الدعوى بموجب قيد السجل العقاري يخولهم والحال ما ذكر طلب نزع يد واضع اليد على العقار واسترداد حيازته وذلك بمقتضى المادة 69 من قانون أصول المحاكمات. فالحكم المميز موافق من حيث النتيجة للأصول والقانون، لا ينال منه ما ورد في أسباب التمييز. لذلك. تقرير بالإتفاق تصديق الحكم المميز.