لا تقوم جريمة الاحتيال في التصرف بمال الغير إذا ثبت أن المتصرف اكتسب الحق بالعقار بموجب عقد بيع عادي صحيح من مالكه الأصلي، أما إذا ثبت تزوير هذا العقد أو عدم صحته فإن التصرف يعد بيعاً لمال لا يملكه صاحبه فتقوم أركان الاحتيال.
تصرف بأموال مشتراة بعقد عادي يشكل احتيالا. المناقشة: حيث أن مناط التجريم بجريمة الاحتيال بالتصرف بأموال الغير منقولة كانت أو غير منقولة تتم حينما يتصرف الفاعل بهذه الاموال وكأنها له مه علمه بأنها غير ملك له وليس له حق التصرف فيها.وحيث أن الطاعن (المدعى عليه )يزعم أنه لئن كان قد باع المطعون ضده (المدعى )الارض موضوع الدعوى وهي غير مسجلة بأسمه الا أنه كان اشتراها من مالكها جرجي المسجلة باسمه بموجب عقد بيع عادي.وحيث أنه اذا ثبتت صحة هذا البيع العادي فان جريمة الاحتيال لا تتوافر أركانها لانه يصبح صاحب حق بها وان كانت الحقوق العينية لا تكتسب ولا تنتقل الا بالتسجيل في السجل العقاري ذلك لانه من الممكن اكتساب العقار بحكم قضائي حيث يعتبر فيها مالكا قبل التسجيل عملا بأحكام المادة 825 مدني أما اذا ثبت تزوير عقد البيع فان جريمة الاحتيال تصبح متوافرة العناصر لانه يكون بذلك قد باع مالا لا يملكه وليس له حق التصرف فيه. وحيث أنه من مؤدى ذلك أن جريمة الاحتيال تكون معلقة على ثبوت صحة عقد بيع الطاعن الجاري مع مالك الارض الاصلي جرجي أو ثبوت تزويره وهذا الموضوع لايزال موضوع بحث أمام القضاة الجزائي الذي لم يصدر فيه حكم مبرر.