إذا اشترى شخص حصة في عقار ولم يُسجّل البيع بسبب تقاعس البائع، فإن للمشتري صفة الدائن في مواجهة بائعه، ويجوز له مطالبة المدين/المالك بتنفيذ التزام التسجيل في حدود الحق المبيع، ولا يضيع حقه بسبب عدم التسجيل.
المشتري لحصة من عقار تعتبر دائنة لبائعها ولها ممارسة حقوقه قبل مدينه الذي باعه العقار وضمن حدود حقه تجاهه وتقاعس البائع عن التسجيل لا يهدر حق المشترية فيه وفقاً لأحكام المادتين 235 و236 مدني المناقشة: تقدمت المدعية فاطمة بدعوى إلى محكمة البداية المدنية ضد المدعى عليهما معتوق ومحمد غازي جاء فيها أنها اشترت مع زوجها المدعى عليه محمد غازي الطابق الأرضي من العقار 2377/9 حلب من المدعى عليه معتوق بمبلغ. دفع بكامله إليه على أن يسجل العقار مناصفة بينهما. إلا أن الخلافات الزوجية حالت دون تسجيل العقار باسم المدعية. فهي تطلب تسجيل 1200/2400 سهم باسمها. حيث أن المدعية، المطعون ضدها، تطالب بإلزام المستأنف عليهما بتسجيل نصف العقار المشار إليه في استدعاء الدعوى، وقد أوضحت في أوراق الدعوى وما جاء في استدعاء الطعن السابق وما ورد في النقض السابق أن شراء المدعية كان عن طريق زوجها الذي أبرم العقد باسمه. وعلى هذا الأساس بينت هذه المحكمة في النقض السابق أن الطاعنة التي تدعي شراء حصة من العقار تعتبر دائنة لبائعها معتوق، ويبقى لها ممارسة حقوق مدينها قبل مدينه غازي الذي باعه العقار على الوجه المبين في المادة 236 مدني، وضمن حدود حقه تجاهه. وأن تقاعس معتوق عن إجراء تسجيل بيعه لا يهدر حق المشترية والمستمد من المادتين 235 و 236 مدني. وأن المادة 11 من القرار 188 لعام 1928 تركت للمتعاقدين طلب تنفيذ اتفاقاتهم، ولم تمنع دائني أحدهم من استعمال هذا الحق. وحيث أن العقار مسجل باسم محمد صالح غازي فإنه لا مجال لإعادة الجدل بشأن الخصومة وتكييفها وفق القرار الناقض. وحيث أن المستأنف محمد صالح غازي المالك الأساسي للعقار قد شطب من استدعاء استئنافه للفقرة الحكمية التي قضت بتسجيل نصف العقار باسم المدعية، مما يكفي لحمله بالنسبة لهذا الطاعن غازي وأن إدخاله في الدعوى لا يغير من الآثار المترتبة على الشطب. وحيث أن الحكم البدائي أجاز إثبات الدعوى بالبينة الشخصية لقيام المانع الأدبي لقيام الزوجية في الوقت الذي تم فيه شراء الدار، واعتمد أقوال شهود الإثبات وطرح جانباً ما قرره شهود المدعي وعزز قناعته بالقرائن الأخرى التي أشار إليه وباليمين المتممة. وحيث أن في تبني محكمة الاستئناف لهذا الحكم ما يكفي لحمل الحكم لجهة شرائها نصف العقار ودفعها ثمن الحصة. وحيث أن الطاعن معتوق لم يثبت أن شراء المدعية استهدفت عقاراً غير العقار موضوع الدعوى، ولم يثبت أن إقراره أخذ بالإكراه، وهذا الإقرار لم يؤخذ كدليل كامل لإثبات الدعوى حتى لا تصح التجزئة، وإنما أخذ كقرينة عززت المحكمة قناعتها في أمر يجوز إثباته بالشهادة، وثبت بشهادة الشهود. وحيث أنه يتضح مما تقدم أن أسباب الطعن لا تنال من الحكم المطعون فيه من حيث النتيجة.