• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تعدد المسؤولين عن الفعل الضار يرتب تضامناً في مواجهة المضرور، ويكفي رجوعه على أحدهم أو عليهم جميعاً

تعدد المسؤولين عن الفعل الضار يرتب تضامناً في مواجهة المضرور، ويكفي رجوعه على أحدهم أو عليهم جميعاً، بينما يقع على من يتمسك بوجود متسبب آخر عبء إثبات ذلك وتعيينه وطلب إدخاله خصماً في الضمان الفرعي.

نص الاجتهاد

إن نص المادة 170 من القانون المدني قد جعل المسؤولين عن عمل ضار لدى تعددهم متضامنين في التزامهم بتعويض الضرر تجاه المضرور والتضامن بين المدينين يخول الدائن مطالبتهم مجتمعين أو منفردين بحكم نص المادة 285 من القانون المذكور أما عبء اثبات وجود متسبب آخر في الضرر إنما يقع على عاتق من يدعي ذلك، فهو المكلف بمعرفة اسم هذا المتسبب وتقديم طلب ادخاله مدعى عليه بدعوى ضمان فرعية المناقشة: أسباب الطعن: تتلخص اسباب الطعن المقدم من الطاعن مطيع فيما يلي: 1 – باع الطاعن السيارة (البيك آب) إلى المطعون ضده سليمان بموجب عقد خطي وهذا الأخير لم ينكر ذلك، وأنه تطبيقاً لأحكام المواد 146 – 149 مدني يصبح المطعون ضده سليمان مسؤولاً عن التعويض. 2 – الخبير اسماعيل. وكيل الجهة المدعية وهو محام متمرن لدى الأستاذ. وقد حضر في الدعوى أكثر من جلسة فهو خصم للطاعن لذا فإن خبرته باطلة. 3 – المقطورة العسكرية مسؤولة عن الحادث لأنها متوقفة في منتصف الطريق وكان على سائقها أن يشغل الرصيف والأرض الزراعية وأن يتصرف بدراية لأن مركبة القاطرة لم تكن معطلة وإنما العطل كان في المقطورة المسحوبة فقط. وعليه فإن السائق العسكري عرقل السير وشكل خطراً على الطريق ولم ينبه المركبات السائرة على الطريق لوجود مركبة معطلة مما يجعله مخالفاً لأحكام قانون السير. وقد ثبت ذلك من مخطط الحادث الذي لم يشر إلى أن السائق قد وضع عاكسات النور وفق ما تقتضيه أحكام قانون السير. هذا بالإضافة إلى أن الشاهد حسان أفاد أنه لم يشاهد أية اشارات أو عاكسات للنور أو أي شيء آخر يدل على وجودها، خاصة وأن الوقت كان ليلاً، علماً بأن المقطورة العسكرية بقيت معطلة في مكانها أكثر من شهرين. 4 – أما لجهة مؤسسة التأمين فهي مسؤولة عن أداء التعويض لأن سيارة البيك آب مؤمن عليها ولأنها سيارة شاحنة بالأجرة والمادة الثانية من عقد تأمينها يغطي جميع الركاب بدون استثناء وعلى الأقل واحداً منهم (المادة الثانية من عقد التأمين). 5 – لم يبن تقدير التعويض على أساس صحيح والطاعن لم ينقل مؤرثي الجهة المدعية إلا بناء على إلحاحهم باعتبار أنهم مجندين وقد تأخروا عن الالتحاق بقطعاتهم كجنود والوقت ليلاً فرأف بهم الطاعن. 6 – ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه هدرت الخبرة الثلاثية بعد أن وافقت عليها واستجابت طلب الطاعن دون أن تبين الأسباب الداعية لذلك. كما تتلخص اسباب الطعن المقدم من الطاعن احمد سليمان فيما يلي: 1 – لا يمكن الاعتماد على خبرة الخبير المحامي اسماعيل. لأنه وكيل الجهة المدعية إضافة للمحامي توفيق. كما أنه كان متمرناً لديه وقد حضر الدعوى بهذه الصفة. 2 – سبق للمحكمة أن أعلنت عدم قناعتها بالخبرة فكان أن استجابت لطلبات الطاعن بإعادة الخبرة. وقد تم ذلك قبلاً وانتهى الخبيران إلى تحميل سائق المقطورة العسكرية كامل المسؤولية. أما الخبير الثالث فقد حمل الطاعن أربعين بالمائة من المسؤولية وقد علل الخبيران لما انتهيا إليه. أما الخبير الثالث فقد خالف الأكثرية دون أن يذكر مبرراً لذلك، لذا فلا يجوز الالتفات عن الخبرة الثلاثية والأخذ بالخبرة الأولى بعد سبق رفضها. 3 – المقطورة العسكرية هي التي سببت الحادث لوقوفها في منتصف الطريق. 4 – المؤسسة العامة للتأمين مسؤولة عن أداء التعويض بالتضامن مع بقية المدعى عليهم لأن سيارة البيك آب مؤمنة تأمين يغطي جميع الركاب بلا استثناء ولأنها شاحنة عامة والتأمين يشمل الركاب دون السائق والمستخدمين. 5 – تقدير التعويض جاء كيفياً ومبالغاً فيه. كما وتتلخص أسباب طعن وزارة الدفاع بما يلي: 1 – لم نقف على وثيقة حصر ارث للمغدورين. إن سبب الحادث هو سرعة سيارة البيك آب المدنية من جهة وظهور سيارة أخرى بالاتجاه المعاكس لم يعرف رقمها ولا اسم سائقها وكان يجب معرفة ذلك وادخال السائق مدعى عليه. 3 – لا نعرف كيف استنتج الحكم عائدية المقطورة الواقفة لوزارة الدفاع وكان يجب معرفةاسم سائقها حتى تلاحقه الوزارة بالمسؤولية. 4 – بالغ الحكم في نسبة المسؤولية التي حملها لوزارة الدفاع. 5 – تقدير التعويض مبالغ فيه ولم يتضمن بحثاً عن الوضع الاجتماعي والوظيفي للمتوفين وما إذا كانوا قد نالوا تعويضاً من جهات أخرى كانوا يعملون لديها كيلا يجتمع لهم تعويضات عن حادث. 6 – لم تحكم المؤسسة العامة للتأمين بشيء رغم كون المقطورة المدنية مؤمن عليها. في مناقشة الاسباب: لما كان انتقال المركبة إلى مالك غير من سجلت على اسمه في سجلات المواصلات بعقد خاص يبقى صاحب القيد في السجل المذكور مسؤولاً بالتضامن مع حائزها الفعلي بالتعويض قبل المضرور بنص المادتين 196/198 من قانون السير وهذا النص نص خاص يطبق دون نص المادتين 146/149 من القانون المدني، والسبب الأول من طعن حداد حري بالرفض (يراجع نقض 1186 ق 29/7/1979 منشور في للمحامي ياسين ملحق 2 ). ولما كان قرار محكمة الاستئناف المتضمن اجراء خبرة ثلاثية يعني ضمناً أنها رأت عيباً في الخبرة الجارية أمام القاضي البدائي فاعتمادها هذه الخبرة بعد ذلك من غير أي مناقشة للمطاعن المثارة ضدها ومنها أن الخبير خضور هو وكيل المدعين ومن غير أي تعليل لاهمال الخبرة الثلاثية يجعل حكمها المطعون فيه حرياً بالنقض للأسباب الثاني والثالث والسادس من طعن مطيع والأسباب الأول والثاني والثالث من طعن أحمد سليمان. وكان ثابتاً من عقد تأمين سيارة البيك آب أنها سيارة عامة ومرخص لها اركاب راكب واحد وواضح من المادة الثانية من عقد التأمين أن التأمين يشمل هذا الراكب. وما ورد في الحكم المطعون فيه من أن هذه السيارة لا يحق لها حمل الركاب لأنها سيارة بيك آب وأن التأمين لا يشمل الركاب تبعاً لذلك مخالف لصراحة النص المذكور ولصراحة مضمون رخصة سير هذه السيارة مما يتحتم معه نقض الحكم للسبب الرابع من طعن مطيع وطعن سليمان والسبب السادس من طعن وزارة الدفاع. ولما كان تقدير التعويض من اطلاقات محاكم الموضوع. وقد جاء تقدير التعويض ضمن الحدود المألوفة مع مراعاة ما يؤثر على نقض الحكم لجهة الخبرة وتوزيع المسؤولية على التعويض مما يتحتم معه رفض السبب الخامس من طعن مطيع وطعن أحمد سليمان. ولما كانت وثيقة حصر ارث كل من المغدورين مبرزة في الملف فالسبب الأول من طعن وزارة الدفاع حري بالرفض. ولما كان نص المادة 170 من القانون المدني قد جعل المسؤولين عن عمل ضار لدى تعددهم متضامنين في التزامهم بتعويض الضرر تجاه المضرور. وكان التضامن بين المدينين يخول الدائن مطالبتهم مجتمعين أو منفردين بنص المادة 285 من القانون المذكور. وكان عبء اثبات وجود متسبب آخر في الضرر إنما يقع على عاتق من يدعي ذلك وهو المكلف بمعرفة اسم هذا المتسبب وتقديم طلب ادخاله مدعى عليه بدعوى ضمان فرعية مما يجعل السبب الثاني من طعن وزارة الدفاع حرياً بالرفض. ولما كان قد تبين من صورة القرارين الصادرين عن مؤسسة التأمين والمعاشات أن وفاة الرقيب أول محمد. قد اعتبرت واقعة بغير سبب الخدمة فما خصص لورثته من راتب وتأمين إنما خصص بسبب خدمة المغدور ولم يخصص له شيء بسبب الحادث فما يخص المذكور فالسبب الخامس من طعن وزير الدفاع حري بالرفض. أما الرقيب المغدور رشاد فقد اعتبرت وفاته ناجمة عن الخدمة فعلى محكمة الموضوع أن تتحقق عن الراتب التقاعدي والتعويض اللذين كان يستحقهما فيما لو وقعت الوفاة طبيعية وتطرح ما صرف للورثة من راتب وتعويض بسبب وقوع الوفاة بحادث نجم عن الخدمة حصراً من أصل التعويض الذي تقدرانه لجبر الضرر كاملاً مما يتحتم معه نقض الحكم لهذه الناحية. وقد وردت إلى هذه المحكمة (محكمة النقض) بعد المدة القانونية مذكرة من وزارة الدفاع مشفوعة ببيان عن المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات تتضمن المعلومات المنوه عنها أعلاه بخصوص الرقيب رشاد تمكن محكمة الموضوع من اجراء الحساب المطلوب لدى عرض القضية عليها بعد النقض. ولما كان ضبط الشرطة العسكرية قد أثبت أن المقطورة المتوقفة على جانب الطريق هي حاملة دبابات وظاهر الحال أنها عائدة للوزارة الطاعنة فالسبب الثالث من طعن الوزارة حري بالرفض. وكان توزيع المسؤولية وتقدير التعويض من اطلاقات محكمة الموضوع، فالسببان الرابع والخامس من طعن الوزارة حريان بالرفض مع مراعاة ماذكر اعلاه بشأن الخبرة وكون ورثة الرقيب رشاد قد نالوا راتباً وتعويضاً عن الحادث على نحو ما ذكر على التعويض.