إذا تولّى أحد الشركاء إدارة المال الشائع دون اعتراض من بقية الشركاء عُدّ وكيلاً عنهم، فيلتزم بتقديم الحساب والإخبار بما وصل إليه من تنفيذ الإدارة واستثمار المال الشائع. وعند النزاع على الغلال والحصص، يجوز إثبات مقدار ما يستحقه الشركاء بوسائل الإثبات ومنها الخبرة.
إذا تولى أحد الشركاء الإدارة في المال الشائع دون اعتراض من الباقين عدّ وكيلاً عنهم، وعليه أن يوافي الموكل بالمعلومات عما وصل إليه في تنفيذ الوكالة المناقشة: الحكم المميز صادر وجاهياً عن محكمة صلح حلب بتاريخ 8/2/1955 تحت رقم 510/101 القاضي برد دعوى المدعين بطلب الحكم لهم على المدعى عليه بتسليم حصتهم من محصول العقارات موضوع الدعوى من قمح وشعير وإيراد المزروعات الصيفية وذلك الرد لعدم مشروعية الدعوى بثبوت اشتراك المدعين مع المدعى عليه في استثمار كافة الأراضي موضوع الدعوى خلال فترة الإدعاء باعتراف المدعين.في الموضوع: لما كانت الفقرة الثالثة من المادة 783 من المدني تنص على أنه إذا تولى أحد الشركاء الإدارة (في المال الشائع) دون اعتراض الباقين عدَّ وكيلاً عنهم. وكانت المادة 677 من القانون المذكور قد نصت بأن على الوكيل أن يوافي الموكل بالمعلومات الضرورية عما وصل إليه في تنفيذ الوكالة وأن يقدم له حساباً عنها. وكان المدعون يتذرعون بدعواهم بأن المدعى عليه انفرد باستثمار القسم الأكبر من حصة المدعين في الأراضي الشائعة بينهم وبينه دون اعتراض منهم.وكان المدعى عليه في حال ثبوت استثماره الجزئي أو الكلي يكون بمثابة وكيل عن شركائه في إدارة المال الشائع وعليه أن يقدم حساباً عما استثمره ودخل عليه من غلال من حصة شركائه المدعين التي كانت بحوزته عن المدة المدعى بها. وكان بمقدور القاضي، في حال إثبات الجهة المدعية لدعواها بالاستثمار، أن يحدد ما أصاب المدعين من حصص في بدل الغلال الناتجة بالخبرة أو بغيرها من وسائل الثبوت والتحقيقات القانونية إذا لم يرد ما تضمنه تقرير خبرة القضاء المستعجل كافياً للفصل في الموضوع المنازع به.كان جنوح القاضي إلى رد الدعوى للأسباب التي ذكرها في قراره لا يأتلف مع صراحة النصوص القانونية وواقع الدعوى مما جعل حكمه المميز مختلاً ومستحق النقض. لذلك. تقرر بالاجماع نقض الحكم المميز.