التحقيق الاجتماعي مع الحدث في المخالفات والجنح أمر جوازي تقدر المحكمة لزومه، أما في القضايا الجنائية فهو إجراء واجب، ولا يجوز التعويل على مجرد قناعة مسبقة للمحكمة لاستبعاده متى كان من شأنه الإسهام في تقدير حال الحدث وتدبيره الإصلاحي.
للمحكمة اجراء التحقيق الاجتماعي في المخالفات والجنح اذا رأت لزوما له للوقوف على حالة الحدث النفسية وعلى أحوال ذويه وسلوكه وبينته اما في القضايا الجنائية فهي ملزمة باجرائه . المناقشة: وحيث أن تعليل المحكمة لاستغنائها عن التحقيق الاجتماعي بمقولة أنه سوف لا يغير قناعتها مهما جاء فيه بيانات تعليل غير سديد وغير سليم ولا يصح ايراده كسبب مبرر لاستبعاد التحقيق الاجتماعي الذي لا تلزم به المحكمة الا في القضايا الجنائية اذ يمكن الاستغناء عنه في المخالفات والجنح (المادة 44 أحداث) وللمحكمة اجراءه فيها اذا رأت لزوما له للوقوف على حالة الحدث النفسية وعلى أحوال ذويه وسوكه وبيئته. الخ. مما عددته المادة المذكورة وبذلك ليس لها أن تستخلص تلقائيا انجرافه وفساده وعناده لان ارتكاب الحدث جرما واحدا وانكاره له أمام المحكمة لا يكفي للتدليل على عناده الجرمي فيما اقتضى الاشارة ومن ثم نقض الحكم لاستناده على سبب غير صحيح وهو الخاص بسن الطاعن مما قد يكون له أثر في فرض التدبير الاصلاحي الملائم الذي يتراءى للمحكمة وللطاعن عن اثارة دفوعه مجددا.