إذا ثبت أن الضرر اللاحق بالعقار نتج مباشرة عن كسر أنابيب المياه العائدة للبلدية وتسرب المياه منها، قامت مسؤولية البلدية عن التعويض متى لم يثبت سبب أجنبي مباشر ينفي رابطة السببية.
إن تكسر أنابيب المياه العائدة للبلدية وتسرب المياه إلى البناء وتسببه في تصدع أساساته وجدرانه يحقق مساءلة البلدية طالما أن السبب المباشر ليس البناء بحد ذاته وإنما الحادث الموجب للمسؤولية. المناقشة: الوقائع:ادعى يوسف ضد بلدية منبج أنه يملك العقار الكائن ببلدة منبج وقد لحقت بعقاره هذا أضرار جسيمة بسبب تسرب المياه من القساطل الرئيسية العائدة للجهة المدعى عليها إلى أساسات البناء مما أدى إلى تصدع الاساسات والجدران وتفسخها بحيث لم يعد قابلاً للسكن. وقد قدر الخبير الأضرار التي أصابت البناء بمبلغ 11500 ل.س وقد طلب المدعي الحكم بهذا المبلغ فقضت له محكمة البداية بطلبه وصدق هذا الحكم استئنافاً.المناقشة:لما كانت دعوى المطعون ضده مؤسسة على أن عقاره تضرر بسبب كسر أنبوب الماء العائدة للجهة الطاعنة وتسرب المياه منه إلى الاساسات مما أدى لتصدع الجدران.ولما كانت المحكمة تثبتت من حصول الضرر وتثبتت العلاقة السببية المباشرة بينه وبين انكسار أنبوب الماء الرئيسي الكائن في الشارع العام أمام دار المطعون ضده.وبما أنه لم يرد دليل أكيد يثبت وجود سبب مباشر أجنبي فإن ما ورد في الطعن لا ينال من الحكم المطعون فيه من هذه الجهة.ولما كان التعويض حقاً يترتب للمضرور سواء كان مالكاً أو حائزاً ولا يشترط في مثل هذه الحالة أن يكون العقار مسجلاً في السجلات العقارية لعدم وجود خلاف على الملكية.وبما أن المحكمة قد تحققت من حصول الضرر للمدعي من جراء ترتب التزامات مالية عليه لإصلاح العقار وبما أن الضرر يقدر بقدره سواء كان البناء عتيقاً مبنياً على تربة رخوة أو جديداً مبنياً على أساسات متينة طالما أن السبب المباشر ليس البناء بحد ذاته وإنما الحادث الموجب للمسؤولية. وبما أن الحكم مستوف شروطه القانوني من هذه الجهة فإن ما ورد في الطعن لا ينال من الحكم المطعون فيه مما يستدعي رفض الطعن.