• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان قيام شخص بوضع بضاعة مهربة في محل شخص اخر بغيابة ودون علمه او موافقته لايجعل صاحب المحل مسؤولا عن المخالفة اذ ان هذا لايشكل في الأصل

تقوم مسؤولية صاحب المحل في المخالفات الجمركية المتعلقة بإيداع البضاعة المهربة على ثبوت قبوله بالإيداع أو تحقق العناصر المادية التي نص عليها القانون؛ أما إذا وُضعت البضاعة في محله خفيةً ودون علمه أو رضاه فلا تتوافر أركان الإيداع ولا تنعقد مسؤوليته لمجرد الوجود المادي للبضاعة.

نص الاجتهاد

ان قيام شخص بوضع بضاعة مهربة في محل شخص اخر بغيابة ودون علمه او موافقته لايجعل صاحب المحل مسؤولا عن المخالفة اذ ان هذا لايشكل في الأصل ايداعا بالمعنى القانوني وانما يشكل عمل إخفاء في منزل الغير دون علمه ورضاه . المناقشة: لما كان اجتهاد محكمة النقض بموجب قرارها رقم ٢٠٩/٢٤٥ تاريخ ۱۹۷۱/۳/۱۱ المنشور في الصفحة ٢٤٢ لعام ۱۹۷۱ قد اتجه الي ما يلي : ان ما ورد في المادة ٣٣٩ من مساءلة أصحاب المحلات يقتصر مبدئيا علي أصحاب المحلات التجارية لان دور السكن لا تعتبر من المحلات. انه بفرض أن المشرع من جميع الاماكن من دور ومحلات تجارية فان المشرع قد افترض لقيام المخالفة أن يكون صاحب المحل قبل بإيداع البضاعة المهربة في محله. فاذا ما قبل بهذا الايداع عد مسؤولا ولو لم يكن عالما بأن البضاعة مهربة باعتبار أن المشرع عاقب علي الفعل المادي المتمثل في ايداع البضاعة وأنه ليس للمحاكم في تطبيق العقوبات الواردة في النصوص الجمركية أن تأخذ بعين الاعتبار النية بل الوقائع المادية وان الجهل وحسن النية لا يعتبر أن عذرا وانه علي المحاكم انزال العقوبات بمجرد اثبات الاعمال التي تقتضيها هذه العقوبات وذلك بمقتضي ما نصت عليه المادة ٢٣٧ من قانون الجمارك. وان قيام شخص بوضع بضاعة مهربة في محل شخص آخر بغيابه ودون علمه أو موافقته لا يجعل صاحب المحل مسؤولا عن المخالفة اذ أن هذا لا يشكل في الاصل ايداعا لان الايداع هو عقد تلتقي فيه ارادة الطرفين هما المودع والمودع لديه وانما يشكل عملية اخفاء أشياء في منزل آخر دون علمه ورضاه مما لا يتوفر فيه العنصر المادي الذي اشترطته المادة ۳۳۹ من القانون وهو قيام عملية الايداع. وحيث أنه تمشيا مع الاجتهاد المشار اليه يغدو مجرد وجود البضاعة في منزل المطعون ضده لا يؤلف أكثر من قرينة اثبات علي اشتراكه في جرم التهريب قامت ضده وله ومن ثم للمحكمة أن تقبل بينة العكس ضدها وحيث أن تأييد الحكم المستأنف القاضي بعدم المساءلة بما ذهب اليه من تعليل في محله القانوني ولا ينال منه ما جاء في الطعن مما يوجب رفضه