إذا قبلت محكمة الموضوع تمثيل المحامي للخصم أو استئنافه أو دفاعه بوساطة وكالة غير مطابقة لأحكام القانون، فإن هذا القبول يُكسبه صفة الإجراء اللاحق ويُرتّب قبول الطعن شكلاً، ثم يُنقض الحكم لعدم صحة التمثيل متى أُثير العيب على هذا الأساس.
يقبل الطعن شكلاً وينقض الحكم لعدم صحة التمثيل إذا قدم الطعن من قبل محام أمام محكمة الموضوع بموجب وكالة غير متفقة مع أحكام القانون المناقشة: إن الهيئة العامة لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على اضبارة الدعوى وعلى القرار رقم 508 / 619 تاريخ 18 / 4 / 1979 .وعلى كافة الأوراق.وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي:حيث أن بعض القرارات الصادرة عن هذه المحكمة قضى برفض الطعن شكلاً إذا قدم من محام بالاستناد الى وكالة صلحية مبرزة في المحاكمات البدائية الاستئنافية باعتبار أن الطعن يجب أن يقدم من محام مسجل يحمل وكالة تتفق مع أحكام القانون.وحيث أنه يتوجب معرفة ما إذا كان الطعن يرد شكلاً في مثل هذه الحالة طالما أن الوكالة لا تسمح للمحامي الطاعن بتمثيل موكله في دعوى بدائية أم أن الطعن يقبل شكلاً.وحيث أن محكمة الموضوع تكون مخطئة عندما تقبل تمثيل المحامي لموكله في دعوى بدائية بالاستناد لوكالة صلحية أو تقبل استئنافاً من محام مناب مع أن الانابة لا يمتد أثرها الى تخويل المحامي المناب حق الطعن في الحكم (نقض 513 لعام 1973 و82 لعام 1974).وحيث أن هذا القبول يجعله ذا صفة بتقديم الطعن في الحكم الصادر بمواجهته وهي نفس الصفة التي قبل فيها بالاستئناف بصورة يترتب عليها قبول طعنه من حيث الشكل – في مثل هذه الحالة ونقض الحكم موضوعاً لعدم صحة التمثيل وهذا الأمر يتصل بالنظام العام ويجوز لمحكمة النقض إثارته تلقائياً بحسب أحكام المادة 16 أصول ولأن الخلل بدأ أمام محكمة الموضوع والخطأ وقعت فيه تلك المحكمة وهذا ما أخذت به محكمة النقض في القرارات 462 صلحي – 427 تاريخ 27 / 8 / 1967 و1257 مدني – 505 تاريخ 12 / 6 / 1974 و1710 مدني – 891 تاريخ 26 / 10 / 1974 .وحيث أن الهيئة العامة لمحكمة النقض تأخذ بهذا الرأي وترى العدول عن أي اتجاه مخالف.لذلك، تقرر بالاتفاق الحكم بما يلي: 1 – اقرار المبدأ القائل بقبول الطعن شكلاً ونقض الحكم لعدم صحة التمثيل إذا قدم الطعن من محام قبل أمام محكمة الموضوع بموجب وكالة غير متفقة مع أحكام القانون والعدول عما يخالف ذلك.