تظلّ مسؤولية الحائز القديم أو المالك المسجّل قائمة تجاه الغير عن أضرار السيارة إذا بقيت السيارة مسجلة باسمه عند وقوع الحادث، ويكون متضامناً مع السائق أو الحائز الفعلي في التعويض، ما لم يتم نقل التسجيل أصولاً إلى المشتري الجديد.
إن الحائز القديم للسيارة يبقى مسؤولاً عن تعويض الضرر ولو انتقلت الحياة إلى حائز جديد آخر طالما أن الحائز الجديد لم يسجلها على اسمه وهو متضامن مع الحائز الفعلي في جبر الضرر المناقشة: من حيث أن دعوى الجهة المدعية تقوم على طلب الحكم بالتعويض على المدعى عليهما للتسبب في بتر ساق المدعي زريق. وإيذاء المدعي الآخر يوسف. نتيجة صدمهما بالسيارة العائدة لعلي. والتي كان يقودها محمد. ومن حيث أن محكمة البداية المدنية حكمت بإلزام المدعى عليهما بالتضامن بأداء مبلغ ثلاثة عشر ألف ليرة للمدعي زريق وبأداء مبلغ 3000 ليرة ليوسف تعويضاً لهما عن أضرارهما من جراء حادث الاصطدام. ومن حيث أن القرار المطعون فيه أوضح بأن الحائز القديم يبقى مسؤولاً عن تعويض الضرر ولو انتقلت الحيازة إلى حائز جديد آخر طالما أن الحائز الجديد لم يستحصل على رخصة سير حديثة على ضوء حكم المادة 131 من قانون السير 71 الذي في ظل نفاذه حصل الحادث وانتهى إلى تقرير رفض الاستئناف موضوعاً. ومن حيث أن القضاء الجزائي العسكري قد قضى بالعقوبة على الطاعن محمد نتيجة لثبوت ارتكابه الخطأ أثناء قيادته السيارة وتسببه بإيذاء المدعين. وهذا القرار اكتسب الدرجة القطعية. ومن حيث أن ثبوت قيادة محمد للسيارة الصادمة أثناء ارتكابها الحادث يجعل من غير المجدي بحث موضوع السرقة تأسيساً على أن ثبوت قيام الطاعن بالتسبب بالإيذاء ينفي بالضرورة واقعة الادعاء بكون الإيذاء قد نتج عن فعل الغير. ومن حيث أن مسؤولية الطاعن الثاني علي. تكمن في كون السيارة الصادمة لا تزال مسجلة باسمه عند وقوع الحادث مما يجعله متضامناً مع الحائز الجديد في جبر الضرر على ضوء أحكام المادتين 131 و 132 من قانون السير رقم 71 الذي في ظل نفاذه حصل الحادث. ومن حيث أنه ليس ما يمنع الحائز القديم من الرجوع على الحائز الجديد بما يدفعه عنه زيادة عما هو متوجب عليه نتيجة تضامنه وإياه في التعويض على الجهة المدعية. ومن حيث أن مساءلة الحائز القديم لا تنتفي لمجرد نقله الحيازة إلى مشتر جديد طالما أن إجراءات التسجيل باسم المشتري لم تتم بعد أصولاً. ومن حيث أن أسباب الطعن تغدو عديمة الأثر مما يوجب رفض الطعن.