إذا نص القانون صراحةً على أن تجهيزات توصيل المياه والكهرباء والهاتف والراديو في العين المؤجرة تقع على المستأجر، امتنع اعتبارها من الترميمات الضرورية الملقاة على المؤجر، ويبقى للمستأجر فقط حق طلب تدخل المؤجر على نفقته.
إن وضع الأجهزة لتوصيل المياه والنور الكهربائي والتلفون والراديو في العين المؤجرة هي على عاتق المستأجر وله أن يطلب تدخل المؤجر على أن يدفع هو النفقات المناقشة: الحكم المميز صادر وجاهياً عن محكمة صلح حلب بتاريخ 22/6/ 1955 تحت رقم 3112 – 689 القاضي بإلزام المدعى عليه المميز بإجراء التمديدات الكهربائية الداخلية والخارجية المبينة في تقرير الخبير وعند امتناعه أجازه المستأجر بإجرائه على نفقته على أن يتم ذلك بمعرفة دائرة التنفيذ وبالسماح للمدعي بإقامة الحاجز الحجري بين الدارين على أن يتم ذلك على نفقته وذلك لاعتبار الخبير التمديدات الكهربائية من الترميمات الضرورية التي تقع على عاتق المالك وان إقامة الحاجز بين الدارين ليست على عاتق المالك رغم ضرورتها. في الموضوع: لما كان المميز يطلب النقض من النواحي التالية: 1 – إن التمديدات الكهربائية ليست من الترميمات الضرورية. 2 – لم يوجه المميز عليه إنذار قبل إقامة الدعوى. في المناقشة: لما كان القانون إنما الزم المؤجر المالك أن يتعهد العين المؤجرة بالصيانة لتبقى على الحالة التي سلمت بها وأوجبت عليه أن يقوم في أثناء الإجارة بجميع الترميمات الضرورية دون الكمالية. وكان القانون المدني بمقتضى المادة 549 قد جعل وضع الأجهزة لتوصيل المياه والنور الكهربائي والتلفون والراديو في العين المؤجرة على عاتق المستأجر فقط ولم يلزم المؤجر. وأجاز للمستأجر أن يطالب بتدخل المؤجر إذا وجد تدخله لازماً لإتمام شيء من ذلك على أن يتكفل بما ينفقه المؤجر. وكان ذهاب المحكمة في الحكم المميز غير هذا لا يتفق مع صراحة الحكم القانوني وكان لا مجال للاجتهاد في مورد النص. لذلك، فقد أجمعت الآراء على نقض الحكم المميز.