الاستئناف التبعي يتبع الاستئناف الأصلي من حيث الوجود الإجرائي فقط، فلا يسقط بسقوطٍ غير شكليّ للأصلي، وإنما يسقط إذا زال الأصل لعدم قبوله شكلاً.
إن سقوط الاستئناف الأصلي شكلا هو وحده الذي يؤدي إلى سقوط الاستئناف التبعي, وفيما عدا ذلك أي في حالة تنازل المستأنف الأصلي عن استئنافه أو في حالة رده موضوعا فإن الاستئناف التبعي لا يتأثر بذلك وإن الاستئناف الأصلي يبقى قائما إلى أن تبت المحكمة به بصرف النظر عن قول المستأنف أنه يرجع عن استئنافه المناقشة: حيث ان المادة 231 فقرة من أصول المحاكمات أجازت للمستأنف عليه أن يتقدم باستئناف تبعي لحين إقفال باب المرافعة. وحيث أن المستأنف عليه الطاعن تقدم باستئنافه التبعي قبل إقفال المرافعة. وحيث ان قول المستأنف في الجلسة السابقة لتقديم الاستئناف التبعي أنه يرجع عن استئنافه لا يحول دون البحث في الاستئناف التبعي مادامت المحكمة لم تبت بهذا الرجوع ولم تقفل باب المرافعة. وحيث ان الاجتهاد مستقر على أن سقوط الاستئناف الأصلي شكلاً هو لوحده الذي يؤدي إلى سقوط الاستئناف التبعي وفيما عدا ذلك أي في حالة تنازل المستأنف الأصلي عن استئنافه أو في حالة رده موضوعاً فإن الاستئناف التبعي لا يتأثر بذلك على المحكمة أن تتابع النظر فيه إذا تبين لها أن الاستئناف الأصلي مقبول شكلاً. وحيث تبين من اوراق الدعوى ان الاستئناف قدم في 19 أيلول 1974 ودفعت الرسوم الاستئنافية في نفس التاريخ وإن التبليغ حصل في 4/9/1974 فيكون الاستئناف مقبولاً شكلاً لاستيفائه شرائطه. وحيث ان ما ورد في الحكم المطعون فيه من ان الاستئناف التبعي جاء بعد رجوع المستأنف عن استئنافه الأصلي وفي وقت لم يعد الاستئناف الأصلي قائما مما يجعله مردودا شكلاً لا يستند إلى الواقع والقانون إذ ان الاستئناف الأصلي يبقى قائما إلى أن تبت المحكمة به بصرف النظر عن قول المستأنف أنه يرجع عن استئنافه. وحيث ان الحكم المطعون فيه الذي لم يسر على هذا النهج قد جانب الصواب واستحق النقض.