سلطة محكمة الموضوع في وزن البينة وتقدير الشهادة سلطة موضوعية، ولها أن تُجزّئ الأقوال وتطرح بعضها متى برّرت قناعتها بأسباب سائغة ومناقشة صحيحة للأدلة، ولا تُنقض هذه القناعة ما دامت النتيجة القانونية التي انتهت إليها قائمة على أساس سليم.
لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال بعض الشهود وتطرح الباقي وتكون قناعتها دون معقب عليها طالما أن نقاشها للأدلة كان صحيحا المناقشة: من حيث أنه لمحكمة الموضوع أن تكون عقيدتها بما تطمئن إليه من عناصر الدعوى المطروحة أمامها فلها أن تأخذ بأقوال بعض الشهود متى اطمأنت إلى صحتها ولها أن تطرح شهادة البعض الآخر إذا لم تقنع بها .ومن حيث أن عدم اخذ المحكمة بأقوال شاهدي الدفاع دليل على أن المحكمة لم تقنع بشهادتهما .ومن حيث أن المحكمة ذكرت الوقائع وأوردت الأدلة وناقشتها نقاشا صحيحا وانتهت منها إلى توافر أركان جريمتي الاحتيال والتهريب فأعملت النص القانوني وأوقعت العقوبة ومنحت الطاعن الأسباب المخففة التقديرية.ومن حيث أن أسباب الطعن تدور حول مدى ثبوت الجرم ومناقشة أقوال الشهود وقناعة المحكمة وهي من الأمور الموضوعية التي يستقل بتقديرها قضاة الموضوع .ومن حيث انه ولئن كان جرم التهريب مشمولا بقانون العفو رقم 26 لعام 1978 , إلا أن العقوبة المتبقية والمحكوم بها على الطاعن هي المقررة لجريمة الاحتيال , فان القرار المطعون فيه يغدو من حيث النتيجة سديدا في القانون ولا يرد عليه ماجاء في استدعاء الطعن . لذلك وعملاً بأحكام المادتين 354و355 من قانون أصول المحاكمات الجزائية تقرر باجماع الآراء رفض الطعن موضوعا .