إذا أغفل الحكم الرد على طلبات ودفوع جوهرية أبدتها الخصوم قبل قفل باب المرافعة، فإن الحكم يكون قاصر التعليل وموجباً للنقض. كما أن رفع الدعوى للتدقيق لا يحرم الخصوم من تقديم دفوعهم ومطالبهم ما دام قفل باب المرافعة لم يقع.
لا يكون تعيين المرجع الا في حال وجود أحكام مبرمة متناقضة قد اكتسبت الدرجة القطعية ولم يعد سبيل لاصلاحها بسبب ما نشأ عنها من توقف سير العدالة المناقشة: أسباب الطعن: تتلخص أسباب الطعن فيما يلي: 1 – المحكمة لم تحكم للطاعنة برصيد معجل المهر والأشياء الجهازية. 2 – رفض المحكمة لسماع البينة حول رصيد المعجل في غير محله القانوني. 3 – سبق للطاعنة أن ذكرت اقرار المطعون ضده بدعوى أخرى بوجود الأشياء لديه ولم تناقش المحكمة ذلك. 4 – رجوع الطاعنة عن تحليف المطعون ضده اليمين الحاسمة في محله. 5 – لا سند للحكم الذي قضى بإعادة الأشياء الجهازية للمطعون ضده. مناقشة أسباب الطعن: لما كان من القواعد المقررة في الأصول أن يكون الحكم متضمناً الرد المعقول والمقبول على جميع ما يثيره الطرفان من طلبات ودفوع. وهذا ما نصت عليه المادة 204 من قانون أصول المحاكمات. وكان القرار الطعين لم يتضمن الرد على ما أثاره وكيل الطاعنة وخاصة في مذكرته المؤرخة بتاريخ 11 / 12 / 1980 والتي لا يسع المحكمة إلا قبولها ولو قدمت خلال فترة التدقيق ذلك لأن رفع القضية للتدقيق لا يعني حرمان الخصوم من إبداء ما لديهم من دفوع ومطالب. ما دامت المحكمة لم تعلن قفل باب المرافعة عملاً بالمادة 134 من قانون الأصول. وشتان بين رفع القضية للتدقيق وقفل باب المرافعة. وكان ما سبق يجعل الحكم الطعين مشوباً بالقصور في التعليل، ويتعين نقضه ويبقى لوكيل الطاعنة الحق بمناقشة دفوعه أمام محكمة الموضوع.