• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الأصل أن قاضي الموضوع غير ملزم بإعادة الخبرة إلا إذا شابها نقصٌ أو عيبٌ مؤثر

الأصل أن قاضي الموضوع غير ملزم بإعادة الخبرة إلا إذا شابها نقصٌ أو عيبٌ مؤثر. وعند تفسير العقد، تُستخلص النية من مجموع عباراته وملابساته، ولا يجوز إهمال عبارةٍ صريحة أو تجزئة العقد بما يؤدي إلى مخالفة مقصوده الظاهر.

نص الاجتهاد

إن المحكمة غير ملزمة بإعادة الخبرة كلما طلب اليها الخصوم ذلك ما لم تلحظ فيها نقصا أو عيبا يبرر الاعادة المناقشة: المناقشة: تقوم دعوى المدعي المطعون ضده على طلب الحكم بإبطال عقد البيع والوكالة الذي باع بموجبه مؤرث طرفي الدعوى حصته من العقارين مثار النزاع إلى المدعى عليهم الطاعنين وإعادة تسجيل – سهام المؤرث من العقارين المذكورين باسم المدعي في السجل العقاري. لعلة أن عقد البيع يخفي وصية، ولعلة أنه على فرض صحة عقد البيع فإن الواضح من عقار عبارة العقد (أن يتم التسجيل بين الشارين الستة بالتساوي) أن تصرف المؤرث انصرف إلى نقل الملكية بعد مماته لأولاده الذكور الستة دون البنات وان اسم المدعي من بين الأولاد سقط سهواً أو قصداً ولكن ليس من قبل المؤرث بل من الوكيل المؤتمن الذي أوكل إليه المورث تنفيذ العقد بعد مماته. قضت محكمة البداية للمدعي بدعواه قبل المدعى عليهم فألزمتهم بتسجيل حصة المورث من العقارين باسم كل من المدعي والمدعى عليهم بالتساوي بينهم، تأسيساً على أن إرادة المؤرث انصرفت إلى التنازل عن حصته من العقارين إلى أولاده الستة المدعي والمدعى عليهم بالتساوي وباستئناف الحكم المذكور فقضت محكمة الاستئناف بفسخ الحكم المستأنف ورد دعوى المدعي تأسيساً على نفي كون البيع مضافاً، إلى ما بعد الموت، وعلى أن البيع قد تم لأولاد المؤرث الخمسة المدعى عليهم وبطعن المدعي بالحكم المذكور قضت محكمة النقض نقض الحكم المطعون فيه تأسيساً على أنه مشوب بالقصور في التسبيب وعلى أن الأحكام تبنى على الاقتناع التام من أدلة الدعوى لا على الاحتمال. – وبإحالة الدعوى إلى المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه، إتباعا للحكم الناقض قضت المحكمة المذكورة برد الاستئناف وتصديق الحكم المستأنف. – ومن حيث أن عقد البيع الذي وكل بموجبه مؤرث الطرفين المدعى عليه محمد بنقل حصص المؤرث المذكور من العقارين مثار النزاع إلى المشترين تضمن قرار المؤرث بأنه باع ما يخصه وما هو مسجل على اسمه من العقار 1007 وما يتصل به إرثا من العقار المذكور ومن العقار 3704 إلى أولاده فهد وراكان ومحمد ياسين وعبد الإله وهنانو ببدل قبضه وأبرأ ذمة الشارين إبراء عاماً على أن يتم تسجيل المبيع بين الشارين الستة بالتساوي بينهم، وفوض وكيله محمد بإجراء معاملة البيع والتوقيع على كافة المعاملات القانونية التي يتطلبها تسجيل العقار على اسم المشترين الستة بالتساوي بينهم. الخ. – ومن حيث أولاد المؤرث هم ستة ذكور. والمؤرث وان كان عين أسماء أولاده الشارين وهم خمسة دون أن يذكر اسم ولده السادس، إلا أن ترديد المؤرث في عقد البيع مرتين عبارة على أن يتم تسجيل المبيع بين الشارين الستة بالتساوي، يستلزم من قاضي الموضوع أعمال العبارة المذكورة في ضوء عدد الذكور الذين خلفهم المؤرث للكشف عن نيته بحسبان أن إعمال الكلام خير من إهماله وبحسبان أن عبارات العقد يفسر بعضها بعضاً، فلا يجوز عزل العبارة الواحدة عن بقية العبارات. وبحسبان أن قاضي الموضوع يستدل على النية من العوامل الداخلية وبالرجوع إلى العقد ذاته ومن العوامل الخارجية على ما قرره الحكم الناقض. – ومن حيث أنه يتحتم على محكمة الموضوع التي تحال إليها الدعوى، إتباعا للحكم الناقض وعلى محكمة النقض الناظرة في الطعن للمرة الثانية أعمال الحكم الناقض احتراماً لحجيته بين طرفي الدعوى. – ومن حيث أنه من المقرر أن قاضي الموضوع لا يتقيد في تفهمه العقد ببند واحد من بنوده وإنما يستخلص مضمون العقد من مجمل بنوده وعباراته (نقض رقم 1704/1500 تاريخ 28/12/1979 منشور في لعام 1979 ). – ولما كان ذلك فيكون تقرير الحكم المطعون فيه بأن تصرف المؤرث انصرف إلى نقل ملكيته إلى أولاده الستة يتفق وحكم القانون وبالتالي يكون المدعى عليه محمد وكيل المؤرث، إذ قام بنقل ملكية المؤرث إلى أولاده الخمسة في السجل العقاري فسقط حق المدعي الولد السادس في المبيع، قد تجاوز حدود وكالته التي بموجبها وكله المؤرث بنقل ملكيته من العقارين مثار النزاع بأسماء أولاده الستة بالتساوي. فيتعين رفض السبب الثالث من الطعن. – ومن حيث أنه ليس لأحد أن يشهد لنفسه بنفسه فيما يدعيه. فلا وجه لقبول طلب وكيل الطاعنين سماع شهادة المدعى عليه محمد الذي بقيامه بنقل ملكية العقارين إلى أسماء أولاد موكله الخمسة في السجل العقاري قد غلط حق المدعي في المبيع. – ومن حيث أن محكمة الموضوع بالخيار بين توجيه الاستجواب أو عدمه فلا تخضع في استعمال هذا الخيار لرقابة محكمة النقض. – ومن حيث أن القانون ترك لقاضي الموضوع حرية التقدير بشأن ضرورة توجيه اليمين المتممة وتعيين من توجه إليه من الخصوم (نقض رقم 1719 لعام 1980). – وإذ الأمر على ما سلف فيكون من المتعين رفض السببين الثاني والرابع من الطعن. – ومن حيث أن المانع الأدبي يوقف سريان التقادم عملاً بالمادة 379 مدني ويدخل في مفهوم المانع الأدبي القرابة مادامت علاقة وثيقة واقترنت بملابسات تؤكد معنى المنع، وهذه مسألة واقع يقدرها قضاة الموضوع (نقض رقم 2582 لعام 1982 ونقض رقم 937 لعام 1986) فيتعين رفض السبب الأول من الطعن. – ومن حيث أنه بحسب القاضي أن يبين الحقيقة التي اقتنع بها وأن يذكر دليلها وما عليها أن يتتبع الخصوم في مناحي أقوالهم ومختلف حججهم وطلباتهم ويرد استقلالاً على كل قول أو حجة أو طلب أثاروه في مرافعاتهم مادام قيام الحقيقة التي اقتنع بها وأورد دليلها فيه التعليل الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات. – ومن حيث أنه بمقتضى ما سلف، تغدو أسباب الطعن مستلزمة الرفض لخلوها من عوامل النقض