• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز تفسير الحكم بما يجاوز منطوقه أو يحكم للمدعي بأكثر مما طلب

إذا قضى الحكم للمدعي وفق الطلبات المحددة في دعواه، فلا يجوز تفسيره بما يؤدي إلى توسيع منطوقه أو إلزام المحكوم عليه بشيء لم يُطلب صراحة. وتفسير الأحكام محصور في بيان غموض المنطوق، ولا يمتد إلى تعديل مضمونه بالاستناد إلى الأسباب الموجبة.

نص الاجتهاد

ان الحكم الذي قضى للمدعي وفق دعواه بالفارق بين الحد الادنى للاجر وبين الاجر الحقيقي لا يجوز تفسيره بما يؤدي الى الزام المدعى عليه منح المدعي الحد الادنى للاجر المقرر لعمله لنه لا يجوز أن يؤدي تفسير الحكم الى الحكم للمدعي بما لم يطلبه او بأكثر مما طلبه كما ان التفسير يقتصر على منطوق الحكم دون أسبابه الموجبة المناقشة: من حيث أنه ولئن اقر الفقه والقضاء ان تعليل الحكم يعتبر جزءا من منطوقه إذا كان يشكل معه وحدة متكاملة لا تقبل التجزئة. وحيث أنه يبين من الأسباب الموجبة للحكم رقم (738/63) الصادر 5/5/1971 والمصدق من قبل هذه المحكمة أنه أسس قضاءه على أسباب واضحة منها ما يلي: 1 – من حيث أنه من المتفق عليه ان أداء الحد الأدنى للآجر المقرر قانوناً يعتبر من النظام العام وعلى صاحب العمل التقيد به. 2 – ومن حيث ان المطالبة بفرق الأجور والحال ما ذكر يؤلف مطالبة بالحد الأدنى له. 3 – ومن حيث ان النظام الأساسي للمؤسسة يعتبر بمثابة قرار الحد الأدنى ملزم ولا يحق للجهة المدعى عليها مخالفته. وعليه فإن المدعي يستحق راتبا قدره 180 ليرة سورية اعتبارا من مطلع عام 1965. وحيث ان ما سلف بيانه ولئن كان يؤيد حق المدعي بتقاضي الحد الأدنى للآجر الذي قرره الحكم المشار إليه إلا ان الحكم المذكور وقد قضى بمطالب المدعي الواردة في استدعاء دعواه الأساسي فإنه قد جاء بذلك منطبقا على أحكام القانون ذلك أنه لا يجوز الحكم للمدعي بأكثر مما طلب. وحيث ان ما يتذرع به المدعي ولئن كان صحيحا في القانون فإنه لا يؤيد دعواه إذ طالما ان الحكم المطلوب تفسيره قد قضى له بمثل ما طلب فإنه من غير الجائز قانوناً إجراء إضافة عليه أو تعديل منطوقه بزعم ان ما جاء في أسبابه الموجبة يعتبر جزءا لا يتجزأ من المنطوق إذ ان المادة 216 من قانون الأصول إنما تتعلق حصراً في حق المحكمة بجواز تفسير ما وقع في منطوق الحكم فقط من غموض الأمر الذي يتناقض مع طلب اعتبار تعليل الحكم جزءا من منطوقه ويجافي بالتالي ما ذهب إليه قرار التفسير وما اعتمده من أسباب مما يعرضه للنقض. لذلك تقرر بالإجماع: نقض الحكم المطعون فيه.