• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ضرورة تبيان ماهية الاحتيال في الحكم المناقشة: تشير الوقائع الدعوى التي اعتمدتها المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه الى أن الطاعن أوهم المدعي

يشترط لقيام جريمة الاحتيال بيان الوسيلة الاحتيالية ذات الطبيعة الخادعة التي استعملها الفاعل، وإظهار كيفية تأثيرها في المجني عليه واستيلائه بواسطتها على المال؛ أما الكذب المجرد فلا يكفي وحده لتكوين الركن المادي.

نص الاجتهاد

ضرورة تبيان ماهية الاحتيال في الحكم المناقشة: تشير الوقائع الدعوى التي اعتمدتها المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه الى أن الطاعن أوهم المدعي الشخصي وابنته بأنه سيشتري لها تلفازا وأمتعة من لبنان، وأنه استطاع بهذه الطريقة أخذ مبلغ 300 ليرة سورية من المدعي و 100 ليرة سورية من ابنته، وانتهى الحكم المطعون فيه الى تأييد الحكم المستأنف القاضي بإدانة الطاعن بجريمة الاحتيال والزامه بالتعويض.وحيث أنه من المتفق عليه فقها وقضاء أن الركن المادي في جريمة الاحتيال هو الوسيلة التي يلجأ اليها المدعى عليه في سبيل تحقيق الغرض الذي يهدف اليه، على أن تكون الوسيلة منطوية على معنى الغش والخديعة، وأن مجرد الكذب العادي لا يكفي لتوافر قرينة الاحتيال لان القانون الجزائي لا يفترض فيه التدخل الى جانب شخص يصدق كل ما يقال له، مع أن عليه أن يزن ويتحرى بوسائله عن صدق ما يقال له.وحيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تبين ماهية الاحتيال التي تمكن الطاعن بواسطتها من ايقاع المدعي الشخصي وابنته في شباكه، وذكر أن جرم الاحتيال ثابت بحق الطاعن باعترافه، وبشهادة الشاكي وابنته، مع أنه لم يصدر عنه مثل هذا الاعتراف، ولا استمعت المحكمة لشهادة أحد، وبذلك يكون الحكم المطعون فيه فاقدا أسبابه الموجبة ويتعين نقضه بما يتيح للمحكمة التحري عم مصير الدعوى رقم 428 المماثله التي أشار اليها الطاعن في لائحة طعنه.