• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الاحكام الجزائية يجب أن تقوم على اليقين والجزم لا على الشك والاحتمال والشك يفسر لصالح المدعى عليهلئن كانت محاكم الاساس مستقلة بتقدير الادلة

الإدانة الجزائية لا تصح إلا إذا تأسست على أدلة قطعية تفيد الجزم واليقين، أما الأدلة التي يداخلها الشك أو الاحتمال فلا تصلح وحدها أساساً للحكم. واستقلال محكمة الموضوع في تقدير الدليل لا يمنع رقابة النقض متى شاب التقدير أو الاستدلال خطأ أو ضعف بيّن.

نص الاجتهاد

الاحكام الجزائية يجب أن تقوم على اليقين والجزم لا على الشك والاحتمال والشك يفسر لصالح المدعى عليهلئن كانت محاكم الاساس مستقلة بتقدير الادلة إلا أن هذا الاستقلال مقيد بسلامة التقدير والاستدلال المناقشة: من حيث ان الاحكام الجزائية لا يصح ان يكون قوامها الشك والاحتمال بل يجب تكون مؤسسة على الجزم واليقين ذلك ان مهمة القضاء اظهار الحقيقةواضحة جلية بادلة قويمة لا يشوبها غموض ولا ينطرق اليها الشك. وكل دليل يحمل بين طياته شكا او شبهة او احتمالا يجب ان يكون مصيره الإهمال والشك دوما يجب ان يفسر لمصلحته المدعى عليه.ومن حيث ان القرار المطعون فيه استند في ادانة الطاعنة بجريمة السرقة الى اقوال المدعي الشخصي وتناقض اقوال الطاعنة المدعي الشخصي وتناقض اقوال الطاعنة لجهة اسم الصائغ الذي اشترت منه السوار والتاريخ المحدد لشرائه وعدم وجود فاتورة معها تثبت شرائها للسوار من محل معروف.ومن حيث انه لم يرد في اقوال المدعي الشخصي ما يثبت ان الطاعنة هي التي أقدمت على سرقة السوار من محله.ومن حيث ان اضطراب اقوال الطاعنة لجهة اسم الصائغ الذي اشترت منه السوار والتاريخ المحدد لشرائه لا يشكل دليلا جازما يؤيد ارتكاب الطاعنة جرم السرقة المسند اليها فقد يكون ذلك ناشئا عن خوفها من رجال الشرطة او اهمالها او ضعف في ذاكرتها او لمضي مدة طويلة على الشراء .وعدم وجود فاتورة لا ينهض دليلا على السرقة فالمدعي الشخصي الذي يدعي ملكية السوار لم يستحصل على فاتورة من الشخص الذي اشتراه منه ولم يتقدم باي اخبار او شكوى الى المراجع المختصة يحدد فيها اوصاف السارق واوصاف الاسوارة المسروقة ولم ينظم أي ضبط بالسرقة حين وقوعها.ومن حيث ان محكمة الأساس وان تكن مستقلة بتقدير الأدلة الا ان هذا الاستقلال مقيد بسلامة التقدير والاستدلال فاذا كانا غير سليمين وكانا قائمين على أسس ضعيفة وركائز واهية فان الحكم الصادر نتيجة لذلك يكون خاضعا لرقابة محكمة النقض تشير الى مواطن الضعف في الحكم وتتلافى النقص حرصا على صيانة الحق وحفاظا على قدسية العدالة وحسن تطبيق القانون (القاعدة 83 من القانونية). ومن حيث ان الأدلة التي ساقها الحكم المطعون فيه وعول عليها في ادانة الطاعنة هي ادلة ظنية مبينة على مجرد الاحتمال والشك مع ان الاحكام الصادرة بالادانة يجب الا تبني على ادلة قطعية الثبوت تفيد الجزم واليقين فان الحكم يكون معيبا وينال منه ما ورد في استدعاء الطعن بما يستوجب نقضه.