الخبرة غير القضائية المنجزة لدى الضابطة العدلية لا تصلح وحدها أساساً للحكم متى لم تُعرض على المحكمة وفق الأصول أو يُحلف الخبير اليمين القانونية، ويجب تسبيب تقدير التعويض ببيان عناصره وأساسه بعد ثبوت الفعل الضار.
لا يجوز الاعتماد على خبرة أجريت من قبل الشرطة آذ لا بد من تحليف الخبير اليمين القانونيةليس ما يمنع من سماع المدعي الشخصي كشاهد في دعوى الحق العام بعد تحليفه اليمين. المناقشة: من حيث إن جرمي الرعي والإيذاء مشمولان بالعفو العام الصادر بالقانون رقم 26 لعام 1978 فان البحث ينحصر بالحق الشخصي .ومن حيث أن المحكمة اعتمدت في حكمها المطعون فيه في تقدير الإطراف اللاحقة بالمزروعات على الخبرة الجارية من قبل الخبير في ضبط الشرطة دون أن يحلف اليمين القانونية.ومن حيث أن الاجتهاد مستقر على انه يتوجب على المحكمة بحكم القانون ألا تأخذ إلا بالخبرة القضائية الجارية تحت إشرافها أو من تندبه من القضاة بعد أداء الخبير اليمين القانونية.ومن حيث انه أذا لم ترغب المحكمة بالتحقيق بنفسها عن الإضرار وإجراء خبرة جديدة كان يتعين عليها آذ تستدعي الخبير وتستوضح منه عن الإضرار بعد تحليفه اليمين القانونية . ومن حيث انعه فيما يتعلق بجرم الإيذاء فانه لا يحكم بالتعويض إلا بعد ثبوت الجريمة.ومن حيث أن الطاعن أنكر ضربه للمدعي ومن حيث انه لا يوجد في القانون ما يمنع من سماع المدعي بدعوى الحق الشخصي شاهداً في دعوى الحق العام بعد تحليفه اليمين القانونية ثم تقضي بما يتراءى لها على ضوء الأدلة الواردة في الدعوىومن حيث إن القرار المطعون فيه قضى للمدعي الشخصي بتعويض مادي وأدبي وقدره 200 ل . س عن إصابته تأسيسا على إن المحكمة ترى إن التعويض الذي يستحقه المدعي بحدود هذا المبلغومن حيث انه من المقتضى شمول التعويض بالحق المتضرر من خسارة وما فاته من كسب وبيان الاسس التي جرى التقدير بالاستناد إليها والعناصر التي جرى الاعتماد عليها بعد ثبوت الفعل وعلى المحكمة في هذه الحالة أن تراعي ظروف القضية وملابساتها وسن المصاب وعمله وأجره ومدة تعطيله عن العمل .ومن حيث إن المحكمة لم تبين الأسس التي اعتمدتها في تقدير التعويض والقضاء به على الطاعن مما يجعل حكمها مشوبا بالقصور في التسبيب وينال منه ما ورد في الطعن بما يستوجب النقض لذلك تقرر نقض الحكم لجهة الحق الشخصي .