اختصاص قاضي التحقيق بتقدير كفاية الأدلة لا يعفي قراره من وجوب سلامة التقدير وصحة الاستدلال؛ فإذا بُني على أسس غير حقيقية أو استدلال غير سليم أو شابه الغموض والقصور، خضع لرقابة النقض وقُضي بنقضه.
لئن كان تقدير امر كفاية الدليل او علمه منوطا بقاضي التحقيق الا انه يتوقف على سلامة التقدير والاستدلال. المناقشة: وحيث ان امر كفاية الأدلة او عدمها وان كان منوطا بقاضي التحقيق العسكري عملا باحكام المادة 24 من قانون ىالعقوبات العسكري وكما استقر عليه الاجتهاد القضائي الا ان هذا التقدير والاستدلال فاذا كانا غير سيلمين وكانا قائمين على أسس غير حقيقية وركائز واهية فان القرار الصادر نتيجة ذلك يكون خاضعا لرقابة محكمة النقض لتشير الى مواطن الضعف وتتلافى النقص الحاصل فيه. وحيث ان القرار المطعون فيه لم يحط بكافة واقعات الدعوى ولم يذكر كافة ادلتها بالنسبة للطاعن ولم يناقش هذه الأدلة مناقشة قانونية تامة ويتبين الأسباب التي حدت به الى الاخذ ببعض الأدلة والإهمال البعض الاخر بصورة صريحة وواضحة مما يجعل القرار المطعون فيه سابقا لأوانه ومشوبا بالغموض والقصور في التعليل وترد عليه بأسباب الطعن المثارة.