• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

مسؤول حراسة السلاح عن الأضرار الناجمة عنه ما لم يثبت السبب الأجنبي

إذا كان الضرر قد نشأ عن سلاحٍ يوجب القانون على حارسه عناية خاصة، قامت مسؤوليته عن النتائج الضارة ما لم يثبت أن الضرر كان بسبب أجنبي لا يد له فيه. ويُعد الحكم قاصراً متى انتهى إلى نسبة الخطأ إلى المجني عليه دون بيان دليل الثبوت ومناقشته أو الرد على الدفاع الجوهري المتعلق بمصدر السلاح وطبيعة الحادث.

نص الاجتهاد

إن السلاح شيء تتطلب حراسته عناية خاصة، وإن حارسه مسؤول عما يحدثه من ضرر، ما لم يثبت أن وقوع الضرر كان بقوة قاهرة. المناقشة: أسباب الطعن: 1ـ عدم ذكر الدليل الذي اعتمدته المحكمة. 2ـ عدم الاستجابة للأسباب الاستئنافية وعدم الرد عليها. 3ـ الوفاة حاصلة بسلاح وزارة الدفاع لذلك فإن المسؤولية مترتبة عليها ولم يثبت أن المرحوم قصّر أو أقدم على الإضرار بنفسه. 4ـ عدم إجراء الخبرة المطلوبة وإن المحكمة ردت الدعوى رغم ثبوتها.المناقشة: لما كانت دعوى الطاعن علي مقامة على أن ابنه مصطفى قتل في 10/2/1970 في قطعته أثناء أدائه الخدمة الإلزامية برصاصة طائشة صادرة عن أحد أفراد القوات المسلحة ويطلب الحكم له بالتعويض. ولما كانت المحكمة البدائية حكمت في 12/4/1978 برد الدعوى لأنها مؤسسة على أن القتل حصل بسلاح عائد لوزارة الدفاع، وأن السلاح من الأشياء التي تتطلب حراستها عناية خاصة، ويعتبر مالكها حارساً لها، ولأن المحكمة وجدت الوزارة غير مسؤولة عن الحادث لثبوت الخطأ من المغدور بالذات، إذ أن جميع التحقيقات الجارية أمام القضاء العسكري تدل على أن المغدور هو الذي أخطأ بإطلاق الرصاص على نفسه متعمداً الانتحار وأن البحث في قرار منع المحاكمة وحجيته لم يعد مثار البحث. ولما كان المدعي قد استأنف الحكم المذكور للأسباب التالية: 1ـ إن الوزارة مسؤولة عن الأضرار التي تلحق بالأفراد من السلاح العائد إليها. 2ـ إن التقرير الطبي والدعوى الجزائية تثبت أن الوفاة وقعت بسلاح الوزارة. 3ـ إن القرار الجزائي بمنع المحاكمة لا يشكل قضية مقضية لجهة الانتحار ولا يمنع من تقديم دليل جديد. 4ـ انتفاء الانتحار وأن المرمى الناري يؤكد خروج الرصاصة من سلاح كان يعبث به واحد من العسكري. ولما كان الحكم المطعون فيه انتهى إلى رفض الاستئناف موضوعاً لعدم ثبوت أن المغدور أصيب بخطأ الغير. والثابت أنه أقدم على الخطأ حين أطلق النار على نفسه ولأن القرار المستأنف في محله القانوني. ولما كان الحكم المطعون منطوياً على قصور في التعليل لأن الادعاء والاستئناف منصبان على أن الوفاة حصلت بسلاح عائد للوزارة وأن هذا السلاح شيء تتطلب حراسته عناية خاصة وأن حارسه مسؤول عما يحدثه من ضرر ما لم يثبت أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبي لا يد له فيه، ولأن تعليل المحكمة لا يتضمن مناقشة للدعوى من هذه الجهة. ولما كان الحكم المطعون فيه مبنياً، فضلاً عما ذكر، على أن الثابت أن المغدور هو الذي أقدم على الخطأ حين أطلق النار على نفسه. وكانت المحكمة أغفلت بيان دليل الثبوت هذا ومناقشته والأسباب التي بني عليها الحكم. ولما كان الحكم البدائي المستأنف مبنياً على أن الخطأ تبت من المغدور بالذات بكافة التحقيقات الجارية أمام القضاء العسكري وتعيين الدلائل والإشارات التي تثبت أن المغدور هو الذي أطلق النار على نفسه متعمداً الانتحار، كما أغفل التعرض إلى شهادات الشهود الذين أشار إليهم المدعي بأن حالة المغدور قبل وقوع الحادث لم تكن تشير إلى أنه مقبل على مثل هذا الفعل. ولما كان القصور في الحكم المطعون فيه يستدعي نقضه. لذلك، فقد تقرر بالاتفاق وعملاً بالمادة 260 أصول محاكمات نقض الحكم المطعون فيه موضوعاً.