القرار الصادر عن لجنة الكسب غير المشروع لا يكتسب حجيةً أو قوة قضية مقضية إلا ضمن حدود الجرائم الداخلة في اختصاص اللجنة، ولا يمتد أثره إلى جرائم خارج هذا الاختصاص. كما أن الإدانة بجرائم التزوير واستعمال المزور والاحتيال لا تصحّ إلا بتوافر عناصرها القانونية وبيان الوقائع المكوِّنة لها وأدلتها.
قرارات لجنة الكسب غير المشروع لا حجية لها . المناقشة: من حيث أن ما انتهى إليه القرار المطعون فيه من أن القرار الصادر عن لجنة الكسب غير الشروع ليس له حجية قانونية أو قضائية إلا بالنسبة للجرائم الداخلة من اختصاصاتها عملا بأحكام المادة الثانية من المرسوم التشريعي رقم 60 الصادر بتاريخ 17/8/1977 وهي الرشوة وصرف النقود والاختلاس واستثمار الوظيفة والكسب غير المشروع وان البت بأي جرم خارج عن نطاق هذا الاختصاص لا يكون له حجية قانونية . ومن حيث أن النيابة العامة ادعت على الطاعنين بعد أن قررت لجنة الكسب غير المشروع وقف التتبعات القانونية بحقهما – بجرم استعمال المزور وذلك بادعائها المؤرخ في 3/10/1978 كما ادعت بادعائها الملحق المؤرخ في 30/4/1979 المدون على الصفحة الخامسة من ضبط التحقيق بجرائم التزوير والاحتيال وكان الادعاء الجديد لا علاقة لها بالجرائم التي تختص بها لجنة الكسب غير المشروع لذا فلا مجال للقول بان قرار وقف التتبعات القانونية الصادر عن لجنة الكسب غير المشروع يحول دون ملاحقة الطاعنين بالجرائم الجديرة المدعى عليها بها سيما وانه لم يصدر بها حكم نهائي وان مهمة اللجنة أنما هي تقصي الجرائم التحقيق بها دون إصدار القرارات النهائية التي يعود أمر إصدارها للمحاكم المختصة وان كون صدور قرارات هذه اللجنة مبرمة لا يكسبها قوة القضية المقضية بالنسبة للجرائم الخارجة عن اختصاصاتها . ومن حيث أن القرار المطعون فيه قد انتهى الى اتهام الطاعنين بجناية استعمال المزور المنطقة على أحكام المادتين 444 ودلالة المادة 451 من قانون العقوبات ولزوم محاكمتهما أمام محكمة جنايات طرطوس ومن ثم الظن عليهما بالجنحة المنصوص عنها بأحكام المادة 451 من قانون العقوبات ولزوم محاكمتهما تلازما بالجرم الأشد أمام محكمة الجنايات بطرطوس دون ان يلحظ أن الجرم الذي اتهم به الطاعنان هو جنحوي الوصف ولا مجال لتطبيق أحكام فصل الاتهام بحقهما . هذا فضلا عن ان القرار المذكور لم يتحقق من توافر الأركان القانونية لجريمة استعمال المزور ولا سيما عنصر العلم بان الوثائق المبرزة هي مزورة لم يقم الدليل على توافرها بحق الطاعنين ولا يكتفي القول بان القناعة متوفرة بان الطاعن علي كان يعلم بالتزوير ومن المحتمل ان يكون قد تم بناء على طلبه لأنه هو المستفيد . وكذلك الأمر بالنسبة للتزوير في القرار المطعون فيه لم يبين وقائع القضية بالنسبة لجرم التزوير الذي أدان به الطاعنين كما لم يبين ماقاما به من المحال تعتبر من قبيل التزوير ويسوق الدليل على قيامهم بهذه الإعمال فضلا عن انه لم يتعرض لجرم الاحتيال الذي ادعى به عليهما . وحيث أن القرار المطعون فيه أضحى مشوبا بالغموض والقصور في العليل مخالفة القانون مما يتعين معه نقضه .