إذا وقع الضرر من شيءٍ يتطلب حراسته عناية خاصة، فإن مسؤولية حارسه تُفترض ما لم يثبت السبب الأجنبي أو خطأ المضرور، ويُسأل مدير المسبح أو الجهة المالكة عند الإخلال بواجبات الوقاية والسلامة.
إن إدارة المسبح التي أهملت اتخاذ الاحتياطات اللازمة للمحافظة على سلامة المستحمين ووقايتهم من الغرق تعتبر مسؤوليتها مفترضة باعتبار أن المسبح من الأشياء التي تتطلب حراستها عناية خاصة. المناقشة: لما كانت دعوى المدعية مقامة على أن ابنها أحمد غرق في 18/6/1976 في مسبح الجهة المدعى عليها الشركة التجارية الصناعية المتحدة المساهمة المغفلة. ولما كان تبين لمحكمة البداية أن الوفاة حصلت غرقاً وأن المتوفى دخل إلى المسبح بصورة نظامية وأن إدارة المسبح أهملت اتخاذ الاحتياطات اللازمة للمحافظة على سلامة المستحمين ووقايتهم من الغرق وأن مدير الشركة يعتبر إضافة إلى ذلك مسؤولاً مسؤولية مفترضة باعتبار أن المسبح من الأشياء التي تتطلب حراستها عناية خاصة. ولما كان الحكم البدائي الصادر في 25/3/1978 قضى بإلزام مدير الشركة التجارية والصناعية المتحدة إضافة إلى وظيفته ولكونه رئيساً لإدارة نادي الشركة بدفع مبلغ 25 ألف ليرة سورية إلى ورثة المتوفى توزع بينهم وفق النصيب الشرعي. ولما كان الحكم المطعون فيه القاضي بفسخ الفقرة الأولى من الحكم السابق وجعلها بالصيغة التالية: «إلزام مدير الشركة التجارية والصناعية المتحدة بدفع مبلغ 15 ألف ليرة سورية إلى ورثة المتوفى» مبنياً على أن القرار المستأنف استثبت بصورة سائغة ومقبولة خطأ الجهة المستأنفة المتمثل بعدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة في المسبح للحيلولة دون حوادث الغرق مثل عدم وجود مشرف للإنقاذ وفي قذارة الماء وفقاً لما أوضحه شهود القضية. ولما كان تبين أن مؤرث الجهة المدعية توفي غرقاً في مسبح الجهة المدعى عليها الشركة التجارية الصناعية المتحدة المؤممة. وبما أن الشركة لم تنفي مسؤوليتها عن المذكور باعتبارها مالكة له وبالتالي حارسة عليه وأنها لم تأت بما يدل على أن الوفاة حصلت بسبب أجنبي أو بخطأ من المضرور. وبما أن المسبح بوصفه هذا يعتبر من الأشياء الخطرة التي تتطلب حراستها عناية خاصة فإن طعن الشركة لا ينال من نتيجة الحكم المطعون فيه.