إذا استُعملت السيارة المستوردة في غير الغاية التي أُدخلت من أجلها، ولا سيما بتبديل تخصيصها من نقل البضائع إلى نقل الأشخاص، قامت المخالفة الجمركية ووجب فرق الرسم وما قد يترتب عليه من غرامة، ولو كان الفعل قد يشكّل في الوقت نفسه مخالفة مرورية.
ان تحويل السيارة المستوردة من سيارة معدة لنقل البضائع الى سيارة معدة لنقل الأشخاص يؤدي الى خلل في الوضع الجمركي القانوني للسيارة يستتبع الالزام بفرق الرسم وما يترتب من المسؤولية بالغرامة . المناقشة: الوقائع:المخالفة هي اساءة استعمال سيارة بحيث تغير اوصاف السيارة واعدها صاحبها لنقل الاشخاص مخالفا بيان الوضع بالاستهلاك. وقد قررت المحكمة الجمركية رد الدعوى الجمركية واعلان عدم المسؤولية وصدقت محكمة الاستئناف هذا الحكم تأسيسا على ان عمل المطعون ضده لا يؤلف مخالفةجمركية وانما مخالفة سير.وقد طعنت الإدارة بهذا الحكم على أساس ان المطعون ضده أقدم على تغيير اوصاف السيارة وأعدها لنقل الاشخاص مخالفا بيان الوضع بالاستهلاك. والسيارة أدخلت إلى البلاد لاستعمالها في الحمولة واستوفت الإدارة الرسم على هذا الاساس وتعهد صاحبها بعدم تغيير معالمها.محكمة النقض:حيث ان المخالفة المعزوة للمطعون ضده واقعة في ظل نفاذ قانون الجمارك القديم لذلك تكون احكامه هي التي تسري على واقعة الدعوى.وكانت الفقرة/24/من المادة 352 من القانون المذكور تنص على مساءلة من يستعمل الاصناف المنوه عنها فيها ومنها المنتوجات المقبولة وفقاً لتعريفة الجمارك معفاة من الرسوم أو الخاضعة لرسوم مخفضة في غير الوجوه الخاصة التي استوردت من اجلها أو تخصيصها لغير الغاية المعدة لها لذلك يكون ذهاب المحكمة مصدرة الحكم إلى ان عمل المطعون ضده لا يؤلف مخالفة جمركية وانما مخالفة سير أمر ينطوي على خطأ في التطبيق لأنه بفرض ان عمله يؤلف مخالفة سير فان هذا ليس من شأنه ان يعفيه من واجباته تجاه ادارة الجمارك على اعتبار ان رسوم السيارات المعدة لنقل البضائع هو اقل من رسوم السيارات المعدة لنقل الركاب وان الالتزام بفرق الرسم وما يرتب من مسؤولية بالغرامة عند التخلص منه مؤسس على غير النصوص التي تنظم وضع السيارة تجاه المواصلات وانما النصوص الواردة في قانون الجمارك وهي نصوص يتوجب مراعاتها حتى في حال توفر تعهد من المطعون ضده ما دام هو الذي باشر الفعل المخالف واخل بالوضع الجمركي القانوني للسيارة الامر الذي يجعل الحكم المطعون فيه في غير محله القانوني مما يوجب نقضه.